في الليل أرقّ .. وفي الصباح قلقّ ..؟؟

تعاندني المخدة فلا هي تهشّ على النعاس
ولا تعطيني فرصة الصلّح لحظة مع النوم
كلّ هذا النعاسّ الذي أحمّله في خافقّي
لا يكفي أبداً بعقدّ صفقّة نوم مع مخدّتي
ربما صار النوم ثمنهُ غالي جداً
ككلّ شيء غالي حين يزداد الطلبّ عليه
ككلّ سُهاد يحاول أن يدفع فاتورة السهّر
فلا يجدّ ما يدفعه .. سوى أنا
كوجبة جاهزة ومجانية للأرقّ ..؟؟

أتسكّع في أرصّفة فكري
وأدخلّ الى مقّهى شعبي
أطلبُ قائمة المشروبات المتوافرة
فلا أجدّ أي فنجان للنوّم السريع
ولا كأس نعاس مخلوط بالتثاؤب
ولا حتّى اغماضة عين تشفي تعبي ..؟؟

مخدّتي تحملّ رأسي المحشو بالهموم والأفكار
وغطائي مصرّ على تجعيدي وكرمّشة جسّدي
وسريري يلفظّني كمضغّة غير مرغوبٍ فيها
يا الهّي صرتُ مثلّ مغارة علي بابا
ولا أجد لصّ واحد يسّرق الأرقّ مني …؟؟

\
/

على حافة الوجع

أغطي وجهي ..فتتكشف ساقاي
أستر قدماي ..فينفضح رأسي
يا الله رحماك ..كل هذه العتمة
لا تكفي رجلا واحدا لينام ..؟؟

بلال فوراني

لأجل تراب فلسطين.. يهون الجوع ..؟؟

نحن شعبّ لا يهزّنا قهرّ ولا سجّن ولا جوع
نحن من علّمنا الكونّ بأكمله عدّم الخضوع
نحن إتحادّ الاديان، مسّرى محمد، وقيامة يسوع
نحن منّ صرخنا لتراب فلسطين، اليكِ لا بدّ الرجوع
نحن من كسّرنا الاقدام عزيمة.. لا هرباً ولا ضعفاً ولا وخنوع
نحن من خذلتنا الامم والعربّ والربّ.. زوالعتب عليهم مرفوع
نحن شعبّ ملعون ..مطرود .. مقهور وفي العراء مدفوع
نحن الغصّة في صدّر كل عربّي على الحقّ موجوع
نحن من بصقّنا على الذلّ بكل فخرّ
وقلنا لرغيف الخبزّ .. يا مرحباً بالجوع …؟؟

بلال فوراني

لماذا أكتبكِ .. سؤال فقير يتوسّل الاجابة ..؟؟

كيف أكتبكِ وأنتِ تُربّكيني بحروف إسّمك
كيف أُهجّيكِّ والأبجدّية تتلعثّم في خُطاها عندكِ
كيف أُناديكِ وحنّجرتي مُصادّرة وصوّتي موّقوف
كيف أسّتجّديكِ وأنتِ امرأة عصيّة على ياء النداء
كيف أسّردكِ وأنتِ المفرطة في الفتنّة والحضور
كيف أسّكُنكِ وقلبي لاجّئ عاطفيّ على حدودِ نبضّكِ
كيف أكونُ أنا يا أنا … إنّ لم تكوني أنتِ يا أنا
فعلّ مُضارع دافئ… يضّخُ فيني الحياة ..؟؟

أنتِ امرأة لا تُحصّى .. ولا تُعدّ
أراكِ على طرفِ شفتي ترقصين وتختالين بشهقاتي
تزّرعين البسّمة تارة وتضرمّي الحرائق تارة أخرى
تزاحميني على كتابتك في قصيدة من اليسار الى اليمين
أراكِ مغروسة في سطري وقصيدتي .. وصدري وتنهيدتي
في صباحاتي اليتيمة بدونكِ . وفي صوت فيروز الحزين
في ارتجافي وارتباكي واندهاشي وانكساري وعنفواني
في كل شيء يتركني مثل سؤال مهشمّ تعانقهُ اشارات التعجبّ ..؟؟

أكتبكِ كي أختصّر على نفسّي .. عمراً قبيحاً أعيشهُ بدونكِ
أكتبكِ كي أقبضّ على أول ضحكة تفرُّ من شفتيكِ على عجلّ
أكتبكِ كي لا أهترئّ ولا أتجعّد ولا أنّطفئ ولا أصير نسيّاً منّسياً
أكتبكِ كي لا أتجزأ ولا أتفتّتّ ولا أصيرُ كوّمة إنّسان وأحزان
أكتبكِ كي لا أضيّع السببّ في مولدّي ولا أنسّى الهدفّ منّ موتي
أكتبكِ كي أنهمّر عليكِ مطراً وحبراً وأفيضُ بكِ ولا أستفيضّ منكِ ..؟؟

صدقيني لا أحاولُ أن أكتبكِ كيّ أهجرّ ذاكرتي التي تنّمو بكِ
أكتبكِ كي أتحسّسّ الجرّح وأطمئنّ أنّ أوجاعي مازالت بخير
وأتركُ كل أبوابي مشرّعة لهبوبِ أي لفّحة شوقٍ منكِ
أكتبّ كي أتهجّى غيابكِ على مهلّ شديد لا يسبّق شهقتي
وأعُيدُ لحرفي نشيجه وضجيجّهُ وصخبّهُ ونحيبّهُ وجمالهُ
أكتبّ كي لا أفقدكِ ..كيّ لا أفقدّني ..كي لا نفقدّ بعضنا
أكتبُ كي أحبّكِ أكثرّ.. وأعيشُ أكثرّ.. وأموتُ أكثرّ ..؟؟

\
/

على حافة الوجع

لأنكِ امرأةٌ لاتُحصّى
عقدّتُ العزّم على لمّلمتكِ حرفاً حرفاً
حتى تبلغُ الابجدّية نصابّها …ويكتملّ نُضجّي ..؟؟

بلال فوراني

يوسف ايها الصدّيق .. ما أكذبّك …؟؟؟

يوسف أيها “الصدّيق” أفتنا في رؤية سبع مستحيلات
أخبرنا عن وطن يمارسوا عليه الارهاب والقتل والمؤامرات
أخبرنا عن وطن نستيقظ فيه كل صباح بالقتل والتفجيرات
أخبرنا عمن يفجر نفسه ويمارس الارهاب باسم الديانات
اخبرنا عمن يدعو للتسليح والقتل عن طريق الفضائيات
أخبرنا عمن لا يكف لسانه ولا ماله من قتل المسلمين والمسلمات
اخبرنا عمن دنّس إسم المسيح ومن هدمّ الكنائس والصومعات …؟؟

يوسف ايها الصديق أفتنا فيما يحدث بيينا
أي حرية قذرة لا تأتي إلا بالدم والقتل والاغتيالات
أي سلمية يحملوا فيها السلاح والعبوات والمتفجرات
أي ديمقراطية لا يفقهوا فيها سوى مسح الاخر بكل الحالات
أي همجية وصلوا فيها ليقتلوا الأطفال والاباء والأمهات
أي وحشية تبررّ القتل بدم بارد وسفك الأعراض والمحرمات
أي دموية يستبيحوا فيها دم الشارع السوري البريء بكل الأوقات
أي منهجية تقول اقتل وفجّر نفسك وستجد في استقبالك الحوريات …؟؟

يوسف ايها الصديق أفتنا فيما يحدث
ما بال لسانك تكممّ ..وهربت منه الكلمات
ما بالك لا تلقي نظرة على اصحاب الفتاوى والعمامات
أفتنا في أولاد العاهرة الذين يطالبون قصف سوريا بالطائرات
أفتنا في أصحاب اللحى الذي يكفرّون كل من يخالفهم في المعتقدات
أفتنا في ابناء القردة الذين يطالبون بحرية القتل والاغتصاب والانتهاكات
أفتنا في من يتطاول بلسانه على اعراضنا وهو ابن زنا .. دمه من دم الحشرات
أفتنا في مجرم يقول الله أكبر .. وفي راقصة تقول وما توفيقي إلا بالله رب السموات
هل صار الرب مجرما وصار طبالا وراء الراقصات يمدهم بالتوفيق والرزق والهبات
أفتنا يا يوسف .. فوالله ما عدنا نعرف أي رب ندعو له .. وأي رب يمسحوا فيه المؤخرات ؟؟

يوسف أيها الصديّق ما بالك صرت أخرس..ساكت مثل الموميات
بربك لو قلت الصدّق الآن ..ألا تخاف أن يقتلوك باسم الحريات
ألا تخاف أن تصير شبيحاً لانك تخاف على الارض والوطن والكرامات
ألا تخاف أن يغتالوك برصاص قناصة أو تفجير احدى السيارات المارات
ألا تخاف أن يخطفوا اختك أو أمك ثم يطلبوا دفع الاموال و الفديّات
ألا تخاف أن يكفّروك ويعتبّروك رجسّ يستوجّب الغسّل من باب الطهارات
ألا تخاف أن تصير مهدّور الدمّ .. فقط لأن فتواك عارية من العهر والسفالات
يوسف لا تخاف أبداً .. فاخوتك رمّوك في الجبّ وأخوة سوريا رموها في المستنقعات
واخوتك ندموا على ما فعلوا .. واخوة سورية ما زالوا يرقصون على الدماء مثل العاهرات
اذهب الى ربك مطمئناً يا يوسف.. فمن عاش في سوريا … عاش مرتين ثم شهيداً مات …؟؟؟

بلال فوراني

تعالي يا سيدة الحرائق .. وأطفئيني …؟؟

 

 

 

 
ثائرةٌ أنفاسّك
ترتطمّ على صدّري ولا ترتدّ
لُهاثكِ المحمّوم يسيلُ مثلّ الشلال
وأنا أكتّمهُ معكِ بين صدٍّ وردّ
أزحفُ على نهدّكِ المجنون
وأقطفُ منه الفلّ والورد
وأنهشُ الكرزّة المتفجّرة
وأشربُ منّها رحيقُ الشهدّ
وأقضّمها بأسنانّي المجنونة
وألّهو بها بين ضمٍّ وشدّ
وأمارسُ عطشّي عليكي
وأحتلّكِ من كلِّ صوبٍ وحدّ
فتعالي
أقتحمّك .. أخترقّكِ .. أستوطّنكِ
أُشعلّ الحرائق بين الحوضِ والفخدّ
وأسقيكي ماء رعشّتي ورجفتي
مرة.. مرتين .. حتى أنسّى العدّ
فتعالي
أنتِ إمرأة مُنهكّة من الشبقّ
وأنا من يروّيكي بماءِ الورد ّ…؟؟

\
/

على حافة الشهقة

أنا التنهيدة المحمومة في صدركِ
فتعالي دثّريني بشفتيكِ واهدأي …؟؟

تائــــ,,,ــــــــه

هاتف بارد.. وقلب ينبض في الطرف الآخر …؟؟

*
**
لا أستطيع الاعتراف ..
أني لا أكره الهاتف …
كلما حاولت الوصول اليها ..
كلما عطشت لسماع صوتها ..
يصفعني المجيب الآلي ..
أن الرقم المطلوب خارج نطاق التغطية ..؟؟

كم أكره أن لا أكون ضمن التغطية ..
كم أشعر بالبرد في غياب حرارة هاتفها …
تنتابني موجة جنون بالقلق عليها ..بالخوف عليها ..
أشعر بأني صرت منعزلا عن الحياة بدون صوتها ..
كم أكره الهواء الذي لا ينقل لها ذبذبات نبضي ..
كم أكره اليابسة التي تفصلني عن رؤيتها ..
كم أكره أن لا أعرف أين هي الآن ..
أنفاسها موجودة في مكان ما بالتأكيد ..
دقات قلبها تضرب أمام بعض الناس بالتأكيد ..
هناك من يسمعها ..
هناك من يحدق بها ..
هناك من يقول فيها غزلا ..
هناك من يحاول الوصول اليها ..
هناك من يظنها فريسة سهلة …

وأنا هنا أعتصر وجعا لأني خارج التغطية ..
وأفتعل مشكلة بالضغط على أزرار هاتفي السحرية ..
وأتشاجر مع الخطوط السلكية واللاسلكية..
وتغلي في عروقي كل خلايا رأسي العصبية..
وأقسم أني لن أعاود الاتصال بهذه الغبية ..
ثم يصدمني طنينا آتيا من الهاتف …
يخبرني باستهلاك شحن البطارية ..؟؟

\
/

على حافة الوجع ..

كسرت الهاتف اللعين وأرتحتُ من المجيب الآلي ..
الآن أناديها ثلاث مرات في سري..
فيجيبني قلبي…أكتمل الآن شحنّ نبضكّ ..؟؟

تائــــ,,,ـــــه

شهوة أنثى .. وأنين لا يرحم الحائط …؟؟

وأسندتها الى الحائط…
وتركت وجهها يسافر في الجدران وعيونها تحدق في المجهول
ويداي تتسللان من تحت ذراعيها ببطء بدفء بخبث
واقتربت بكل جسدي منها والتصقت بها اكثر واكثر
ألامس ظهرها وعنقها وقدماها
اتحسس خاصرتها وبطنها وصدرها
وأترك شفاهي تنهش عنقها بكل حرارة بكل حب وبكل رغبة
ويداي المجنونتان تمارسان عملية التكوير على صدرها المتفجر
أنفاسي حمم بركانية تذوب على رقبتها فينتفض جسدها من هذا الحريق
دقات قلبي طبول معارك تعلن عليها الحرب بكل شراهة بكل شراسة
أصابعي مشروع جريمة تنتهك انوثتها وتغتصب جنونها ولا ترحمها

وأسندتها الى الحائط
وسمعت تنهيدتها تتخبط بالجدار كأنها قذيفة جوع أنثوي
وترتد على وجهي كصاعقة قاسية تضرب رأسي الى أخمص قدمي
تغريني أن اتوحش عليها أكثر ..أن ألتهمها أكثر ..أن أفترسها أكثر
فأعريها من ظهرها وأجلدها بشفاهي بأسناني بأظافري
وأقسو عليها .. وأحنو عليها … وأتمدد وأتقلص ورائها ..
وتصرخ بي ..أيها المجنون أيها العاشق ألا يكفيك ألم تشبع بعد ؟
فأجيبها بكل دلال وخبث ..إن شبعتِ .. أنا حينها أشبع ..؟
فتنتفض عروقها ويعلو لهاثها وتقترب مني أكثر
وتسحبني إليها وتعهمس في أذني بكل عذوبة
أيها الشقي .. أسند ظهري هذه المرة الى الحائط ؟

\
/

على حافة الوجع

بعضنا يخجل من وصف ممارسة الحب من باب الحياء
ولكن من قال أن ممارسة الحب الجهر فيه عيب وفتنة
ممارسة الحب فن جميل مثل الرسم والكتابة والنقش على الحجر
وليس كما ورثنا جهلا عن جاهل أنه مجرد اشباع غريزة
وجسدين يتشاركا السرير ويتخبطا فوقه كالجثث؟

تائـــــــ,,,ـــــــــه

حين تعشق الأنثى .. يصير الجنون مجرد وجهة نظر ..؟؟

تتسللّ مثلَ القطَة خارج بيتها في آخر الليل
فقط كي تشتري رصيداً تستطيعُ أن تسمع صوتي فيه
تتحججّ بألف حجّة للناس وتخلقّ من الاعذار شلالات
فقط كيّ تختلّي بي لساعة أو دقيقة أو لحظة
تتحايلّ على ابليس كيف يسعفّها بوسّوسّة جميلة
تقدرّ فيه أن تراودَ الجميع عن الاهتمام فيها
كيّ تهبنّي كلّ اهتمامها بكيدّ النساء العظيم
وتقول في سرها
أيها الحبيب لو تدري ما أفعل لأجلك في عطشي
لصليت على صدرك صلاة الاستستقاء كل يوم …؟؟

تتحسّسّ هاتفها وتلمسهُ كأنها تستنطقهُ كيّ يظّهر اسمي
تتلوّ تعاويذ الحنينَ عليهِ كي يرنّ ولو مرة سهواً
تشعلّ بخور جنونها وهذيانها على رسائلي
تقلبّهم ذات اليمينِ وذات الشمال
تقرأهمّ من الاسفل الى الاعلى
تتحدى جاذبية حرفي على جوالّها
تتنهدّ .. تبلعّ ريقّها عطشاً لي
وتقول في سرّها
أيتها النفسّ الولهانّة والعطشانة
ارجّعي الى حبيبكِ راضّية مرضّية ..؟؟

أحبُّ جنونها .. وتمردّها .. وثورتّها
فالحبّ لا يعرفُ صالونات العقل والأدب
ولا ينامُ في سريرٍ من الرزّانة والحكّمة
وهيّ مجنونة حتى ترمي الدنيا وراء ظهرها لأجلّي
وتعقدّ الصوّم عن الرجال لأجلّ نبضّ قلبّي
وتحرمّ على جسّدها شهوة بدونِ توقيعي
وتقول في سرّها
يا معشرّ الرجال لا تثريبَ عليكمّ بعد اليوم
اذهبوا … فأنتم مجرد طلقاء من بعدِ حبيبي …؟؟

\
/

على حافة الوجع

الحبّ.. يهزّنا .. يزلّزلنّا ..يفجّرنا
يعقدّ غيبوبة مع العقل السليم
ويتركّنا نمارس أفعالَ المجانين
ونؤمنّ حينها فقط أنّ القناعّة في الحبّ
فقرّ .. لا يرحمّ …؟؟

تائــــــ,,,ـــــــــه

متعب يا أمي .. فاقتليني كي أرتاح ..؟؟

متعب يا أمي
متعب لدرجة أني لا أريد أن أفعل شيء سوى الموت
الموت في كلامي والاختناق بحرفي والشنق على سطري
الموت في صرخة ابتلعتني ولم تعطيني كرم الضيافة في الهدوء
الموت على سرير بارد من الاهمال وغطاء قاسي من اللامبالاة
الموت كي أقول في صدري وما ظلمكم ربكم ولكن كنتم أنفسكم تظلمون ..؟؟

متعب يا أمي
وكأن كل الدنيا تآمرت على مقتلي برعاية سماوية من الله
وكأني صرتُ مترهلاً للدرجة التي لم يعد الكيّ ينفع في استقامتي
وكأني هرمتُ قبل موعدي وكبرتُ قبل أن أصير طفلاً جميلا تفتخري برجولته
وكأني لستُ منسوبا للمكان ولا الزمان وصرتُ ريشة تلهو بها الريح كيفما شاءت
وكأني مريض أتظاهر بالقوة أمامك ولا أكف عن الضحك كي لا تشعري بحزني ..؟؟

متعب يا أمي
من الوجوه التي ضحكت أمامي وهي تهزأ مني .. بأقنعة حقيرة
من القلوب التي شاركتني النبض كي تشبع مني .. بأحاسيس مزيفة
من الاجساد التي أبحرت معي كي ترتوي مني .. بشهوة مهترأة
من الاصدقاء الذين ضموني وهم ينوون طعني .. بنيّة سيئة
من كل شي جعلني متعباً حتى أشتهي أن تربتي بيدك على كتفي ..؟؟

متعب يا أمي
أعطيني رحمك الذي نمت فيه تسع أشهر قليلا
كم أشتهي المبيت فيه ليلة .. ساعة .. دقيقة .. ثانية
أعطيني صدركِ كي أرضع دون أن أسأل من أين الله يرزقني
أعطيني حضنكِ كي لا أشعر بالبرد الذي يفترس مفاصلي الهزيلة
أعطيني يديكِ.. أقبلهما .. وقدميك أسجد عندهما كي أشم رائحة الجنّة ..؟؟

متعب يا أمي
ويبدو أن وقتي قد حان للرحيل ما دام هذا الغراب لا يفارقني
ويبدو أني على بعد شهقة كي أرتب أوراقي وأهديكِ عطر وداعي
ويبدو أني لم أزلّ طفلاً ..كبرتُ في غفلة عنكِ وصرت رجلاً قابل للكسّر
ويبدو أن الحياة لم تكن كريمة معي كما كنتِ أنتي .. فسامحيني لرحيلي البخيل
واعذريني جداً لأني شعرت بأني أمان اللحظات ولم أكن سوى عقرب في الساعة ..؟؟

\
/

على حافة الوجع

أبوحُ لكِ بكلّي بدون خوف وبكل وضوح
قلب مطعون وجرح مستهلك وحلم مكسور
كيف أستعمله من بعدك .. كيف أنمو من دونك
بكل وضوح
أموتُ كلّي …؟؟

بلال فوراني

رسالة إلى أنثى.. ما زالتّ كمحطّة تأخرّ عليها القطار ..؟؟

أعذريني جداً .. وجداً أعذريني
فما زالت أبجديتي لا تتوقفّ عن الخفقّان بنبضّكِ
ومازالت لغتي تذوبُ حنيناُ لقواعدكِ الاملائية
وما زالت أسئلتي في غيابكِ تنتهي باشارة حمراء
وما زالَ سطّري يلويّني وجعاً كلمّا تفاديتُ كتابة إسمكِ
وما زلتُ على حافة وجعي كما تعرفيني
رجل ٌجاءَ متأخراً كي لا يتجاوزهُ أحدّ …؟؟

أعذريني جداً .. وجداً أعذريني
فأنا متعبّ من النهايات القبيحة التي تلوكنّي بلا رحمّة
وأنا مرهقّ من خطواتك المستقيمة في طريقي الأعرجّ
وأنا منهكّ من غيابك ومنهك أكثر من غدّر حضورك
فاعذريني ياوردتي البعيدة
ما عدتُ قادراً على تقزّيم أحزاني ولا تقليّص خيباتي
ما عدتُ قادراً على رسّم ابتسامة باردة على وجّهي المعجّون بالدمع
لقد طالنّي الأرق والقلق.. وصرتُ حلماً مسوّراً بسرير مشلول
ويبدو أن الحزنّ يترصدني خلف الباب
ويبدو أني سأموت على بعدِ شهقة …؟؟

أعذريني جداً .. وجداً أعذريني
كنتُ أتمنى لو أني سليمان يأتيني الهدّهد كل يوم بالخبر اليقين عنكِ
كنت أحلم أن أصيرُ موسى أشقّ البحر بعصايّ كي أختزل المسافة بيننا
كنتُ أشتهي أن أكون عيسى كي أحييّ كل لحظة تموت بيننا دون أن نشعر
كنت أودّ أن أصيرُ محمداً .. كي أتممّ مكارمُ العشقُ وأرضُى لكِ حبُي ديناً
إلا أنُي يا حبيبتي بكل أسف .. سقطتُ في غواية الشياطين ووسّوسّة إبليس
وصرتُ مطروداً من الحياة .. وكأني حين أردتُ أن أكون نبياُ مرسلاً
صرتُ بكل أسف .. دجّال أعور ….؟؟

\
/

على حافة الوجع

أعلمّ أني أوجعتكِ كثيراً كثيراً
وأني غرزتُ أظافري في عنقكِ كثيراً
وأني ركلتكِ حين أردتّي أن تضمّيني الى صدركِ كثيراً
وأني رجل عاقّ جدا .. وغاضب جداً .. وحزين جداّ
ولكن إعلمي تماماً
أني رجلٌ أتفّحمّ حباً وعشقاً وجنوناً لكِ .. كثيراً كثيراً كثيراً ..؟؟

تائـــــ,,,ــــــــه

و ماذا تريدين أكثر …. أيتها المجنونة ..؟؟

*
**
وماذا تريدين أكثر …
رجل على حافة شهقة ويتبخرّ …
قلب تلاطمّ على شواطئ هجرك حتى تكسرّ …
روح صاحبت معكِ الشوق والحرقّ والوجع حتى تمرمرّ..؟؟

ماذا تريدين أكثر ..
أشعلتك في كل ليلة كما أشعل الحطبّ في محرقة أحزاني ..
لا رجل استطاع يوما أن يطول ما طالهُ فيكِ من جنوني وهذياني ..
لا رجل في الأرض يعرفّ كيف يجعلك احجية خارجة عن نطاق الزمان والمكان ..؟؟

ماذا تريدين أكثر …
أحرقتك بحرفي وأطفاتني بالقافية ..كي ننجبّ هذه القصيدة ..
وزحفت على عمرك وعلى أنفاسكِ رغما عنكِ وعن رأسك العنيدة ..
فلا تكابري ..أنا رجل أحتللت فيك النبضّ والصرخة والآه و التنهيدة …؟؟

ماذا تريدين أكثر …
رجل صرتُ على حافة الغضبّ …
بركان يشتهي من أخطاءك الحطبّ ..
ووداع يلوح على شفاهي لألفّ سببّ …؟؟

\
/

على حافة الوجع ..

أنا لست أهددكِ بقصف عشوائي على قلبكِ …لأني دكتاتوّري…
لكن حذاري من عشقي وجنوني وغضبي .. فإني أصير رجل همجّي ..؟؟

تائــــ,,,ــــــه

امرأة مهشّمة .. والعمل في الحياة ” زوجة ” ..؟؟

*
**
فجأة …
شعرت أنها صارت قطعة أثاث في بيته لا أكثر …
يعاملها كما يعامل الكرسي الذي يسند ظهره عليه ولا يستريح..
أو الطاولة التي تتكأ يده عليها كي يكتب قرار أو وصية أو خربشة رجل ..
صارت تستحم كل ليلة كي تزفّ أنوثتها لفحولته الذكورية
تتعطر بأطيب العطور كي تخفي رائحة كرهها له
تلبس ما يعري جسدها ويستر قلبها
ويأتيها على السرير .. يفترشها.. يتوسدها .. يغتصبها ..
وبعد أن يهدأ لهاثه المحموم فوقها ..وتشبع غريزته العطشة
يعطيها ظهره بكل برود ولا ينسى أن يصفعها بكلمة
لا تنسي أن تطفأي النور وراءك .؟؟؟

نعم هي دوما تطفأ نور الغرفة ورائها ..كما أطفأت عمرها كله معه
تذهب مرة أخرى كي تمسح عن جسدها خطيئة بحجم وجعها وألمها
تغتسل تحت الماء وتدعك كل مكان في جسدها طالتها أصابعه
تفرك جلدها بعصبية وكأنها تزيل بقعة زيت عن قماش أبيض
تضع كل العطور المزيلة لرائحة أنفاسه الذكورية…
وتتطيب بأفخر أنواع العود كي لا تشمّ هشيم حرائقه ..
ثم تعود الى السرير اذي يضج بشخيره ونهمه المترف من الرغبة
تتكفن بالغطاء كأنها جثة..لا تشعر بشيء سوى بالعتمة
وتشبك أقدامها الصغيرة وتتكور على نفسها كالطفلة الخائفة
وفجأة
تشعر بأنها صارت قطعة من السرير وجزء منه لا يتجزأ
صارت تشعر بأنها ليست مجرد كرسي فارغ من حضوره
ولا طاولة تحضن الأيادي المنهكة وربما بعض الصحونن والأواني

هي أكبر من هذا ومن كل هذا
هي سرير للأحلام الموؤدة والرغبات المكبوتة

سرير يغتصبها هو كل ليلة بشرعية ورقة رسمية
وأحلام لا تمارسها إلا معي فوق ذاك السرير …

\
/

على حافة الوجع

ليس هناك أقسى وجعا على المرأة ..
أن تجاور جسدا .. تشتهي غيره …؟؟

تائـــ,,,ـــــــه

رسالة إلى أنثى .. لم أستحقها بالشكل الجميل ..؟؟

*
**
أعرف امرأة تقرأني الآن هنا …
تتلون عيونها بلون حروفي …وسطوري ..
وتتمايل وجعا من طعنتي..ومن خيبتها ..
وتضم محطة انتظار في قلبها وهي تشتهي عبوري …

اعذريني ..
لأني خذلتك حين تحديتِ الدنيا لأجلي بكل عنفوان …
حلمك معي كان أكبر من أن تسعه الدنيا والأوطان …
أكبر من حجم رغيف خبز ممزوج بالأحزان…
أكبر من شهقة حياة.. لا تزفرها رئة انسان …

اعذريني…
ولست هنا أسكب ما في جعبتي من أعذار ..
ان قطف الوردة لا يرد لها الحياة بالاعتذار ..
انت قطعة من الجنة .. وانا وقود للنار ..
وحياتي صلاة جنون كنتِ فيها الطهر وأنا العار ..

اعذريني…
أنتِ أنثى تستحق ما هو أفضل…
وليس مثلي مجرد قلب مستعمل ..
فرعاك الله حيثما كنتِ ..
وعوضك بحب أرقى .. وأطهر .. وأجمل …؟؟؟

\
/

على حافة الوجع…

كنتُ لكِ جغرافية لا تعرف الخرائط …
ولكنكِ شرعتِ لي أبواب أكثر مما أحتاج …
وأنا ما كنت أريد سوى نافذة .. ومقبض باب..؟؟؟

تائـــــ,,,ــــــــــــه

حين يموت الوطنّ .. اقرأوا عليهِ سورة النهيق …؟؟

سلام لك ايها الوطن الجميل
لقد اهترأت كثيرا ليس كما عهدتك آخر مرة
طال الشيب في حدودك فصارت مرتع لكلّ المهربين
وبانتّ التجاعيد على تضاريسك فصارت الكهوف ملاذّ للمجرمين
وصارت صوتك باهتاً جداً فلم يعد يغّري الماروّن بقربكَ بالاستمّاع لك
ظهرت الشقوق على خدّك وفضحّتك العنصّرية والطائفّية والعصبيّة والهمجّية
واحدودبّ ظهرك وتقوسّ قلبكّ وصرتَ تتكئ على الطين وعلى الشجر وعلى الماء ..؟؟

ماذا حدث لك يا وطن
كيف تكالب عليك الهمج وصاروا ينهشوا من تاريخك المزروع في ذاكرة الكتب المدرسية
كيف صرت مجرد لفافة نمسح بها مؤخراتنا عند خروجنا من حدودك الى غير رجعة ولا عودة
كيف كنت يوما معبدا نصلي فيه وصرت مسرحا لكل مهرج يلطخ أفكارنا بحركاته البهلوانية السخيفة
كيف قزمّوك وحشروك في علبة سردين اسمها الحرية وباعوك في السوق السوداء بسعر الدولار الرخيص

ماذا حدث لك يا وطن
متى صار حبك جريمة وعشقك رذيلة والموت لاجلك خطيئة
متى صار النعيق فيك أغنية صباحية نستقبلها كل يوم بدل صوت فيروز
متى صار رغيف الخبز فيك أرخص من الكرامة العربية المعجونة بقمح الخيانة
متى صارت شربة الماء فيك معبأة في قوارير معدنية ومنكهة برائحة المراحيض
متى صارت الوطنية فيك سجادة نصلي عليها الفرض الاول ونقضي ما فاتنا من شرف ؟؟

الحقد الدفين بين السعودية وسوريا

قمة السخافة حين تطالب السعودية من سورية بتطبيق الديمقراطية وتنصبّ نفسها الها يجب السجود له
في الوقت الذي ما زالوا يعتقدون ان الكلام عن كروية الارض هو الكفر بعينه ووضع حزام السيارة
هو اعتراض على القضاء والقدر والمرأة لم تخلق سوى للحرث والنسل وقيادة السيارة عورة لها
والتقاء الاب بابنته بدون محرم حرام شرعا وفوق كل هذا شتم الملك يستدعي قطع العنق
والمظاهرات على ترابها الطاهر …انما هو رجس من عمل الشيطان …؟؟
ماهذه الدولة التي هي نتاج مشوه لالتقاء الخلافة برضاعة نفطية على سرير عائلة اسمها آل سعود
واعظم ابداعاتها وليس انتاجها في عالم البشر هو فوطة نسائية وحفاضة لمؤخرات الأطفال
ومنتهى آمالها في الحياة لمن يطالع سيرتهم تدور في مدار حبة زرقاء اسمها الفياجرا ..؟؟

تحاول السعودية بمذهبها السلفي حاليا تصدير فكرة الحرب بين الشيعة والسنة بطريقة ساذجة جدا
وحصر تلك الحرب ضمن دائرة السعودية ودول الجوار المسلمة من جهة وايران من جهة اخرى
كي تعمي على عيوننا حربنا الاساسية والتي كانت بيننا وبين اسرائيل واغتصابها دولة فلسطين
ولا يخفى على أحد تلك العلاقة الوثيقة بين السعودية وبين اسرائيل برعاية قطرية فاضحة جدا
واستغلت جميع الوسائل الممكنة من مال وسلاح واعلام كي تشير بالبوصلة الى سوريا
على اعتبار انها دولة يحكمها العلويين متمثلة بشخص بشار الاسد وعائلته وحزبه البعثي
فقامت برعاية ما يسمون الان على الساحة السياسية بالاخوان المسلمين
واستنزفت كل مواردها كي تقضي على هذا النظام ..؟؟
السؤال الذي يتبادر الى عقل كل حمار في هذه الامة
لما هذا النباح الشديد من السعودية الان فقط
الم تكن سوريا عضو مؤسس في جامعة هي من مؤسسيها
الم تكن سوريا طوال ستون سنة شريكا في القومية العربية
لماذا نهضت الان فقط من سباتها الشتوي طويل الأزل
ماهي الشوكة التي حركت خاصرة ومؤخرة دولة السعودية
هل هي فعلا حرصها على الدماء السورية من هذا النظام المجرم كما تدّعي
وتباكيها الداعي للقرفّ وعويلها وصراخها القذر على الشعب السوري المسكين
لكننا لم نجدها حريصة على الدماء الفلسطينينة من نظام العدو الصهيوني الغاشم
أم أن فلسطين لا تستحق ان تتحرك ضمائرهم لاجلها لانه لها رب يحميها مثل رب الكعبة …؟؟
السعودية صارت مثل الكلب المسعور تنبح في كل مكان بلا هوادة
فقط لان ايران صارت على عتبة ان تمتلك اسلحة نووية
لكن السؤال الاخر الذي يتبادر على عقل كل حمار في هذه الامة
لما لم تسعى السعودية لامتلاك اسلحة نووية بدل سعيها لتسويق الفوط النسائية
اليست هي دولة نفطية مثل ايران وتمتلك من المال ما يغطي نصف الكرة الارضية
الفرق شاسع بين دولتين نفطيتين متجاورتين عدوتين لدرجة أن الاعمى يرى الفرق
ايران اصبحت دولة نووية بفضل رجالها .. والسعودية لا زالت دولة.. منوية… بفضل نسائها …؟؟

سيقول حمار ما : ولكن ايران دولة كافرة ؟؟؟
امريكا ليست دولة كافرة يا هذا واسرائيل ليست دولة كافرة
ولكن ايران دولة كافرة ..؟؟
اخبرني بربك ما معنى الكفر عندك اقول لك من الكافر يا هذا
لا يهمني ما دينها ولا توجهها السياسي ولو كانت تعبد البقر والحجر
يهمني أن أرى دولة عربية لها من الشرف ما يدعوها لتشعل شمعة
بدل محاولة اطفاء شمع الاخرين وكانها دوما في حفلة عيد ميلاد
وفي فوضى البوالين تكتشف بانك حمار اذا لم تؤمن بأن
آل سعود ويهود خيبر وجهان لفردة حذاء واحدة …؟؟

الربيع الغبّي

مايحدث حاليا على الساحة العربية وما يسمونه الربيع العربي
ما هو سوى محاولة أخيرة لاغتيال الوطن بالفكر الاسلامي المتطرف
وتصدير بضاعة نجسة اسمها الاخوان المسلمين لتركب فوق كراسي الحكم
وتصنيع عبوات بارقة حارقة من حناجر الدعاة أمثال القرضاوي والعرعور والعريفي
وتسخير كل الامكانيات والاموال في سبيل تجييش بعض الحمير والمتآمرين والخونة
كي يفتحوا طريقا سهلا لقلب موازيين القوى في العالم وتغيير خارطة الشرق الاوسط
بأيادي عربية نقية .. وحناجر اسلامية .. وأسلحة غربية .. وتغطية أممية .. ومباركة صهيونية ؟

ليس أسهل على الدول التي تدّعي حبها لحرية الشعوب أن تبني لهم وهما اسمه الربيع العربي
ولكن السؤال المطروح لماذا هذا الربيع ليس فيه سوى القتل والدم والتفجير والاغتيال والمؤامرات
هل صار الربيع موسما لفتح العبوات الناسفة عوضا عن تفتح الزهور والورود في سوريا
وصار اللون الاحمر المغموس بالدم اجمل من لون الاخضر الذي يفرش الارض في اليمن
وأصبحت الفراشات التي تحلق في عرسها مجرد طائرات لحلف الناتو ترشّ عطرها في ليبيا
وصارت عريشة الكاردينيا أقصر من لحية شيخ سلفي او وهابي أو اخونجي في مصر
وحبة البرتقال الندية التي تزهو على شجرتها صارت قنابل مسيلة للدموع في البحرين
أي ربيع حقير هذا .. وأي موسم زرعوه في خاصرتنا .. وأي فصل يدعو للحزن ..؟؟

أجمل ما أنتجته الثورات هذه .. وأعظم اكتشافاتها التي سيسجلها التاريخ للأجيال القادمة
أن العرب فعلاً من أهل الجاهلية نصفهم بقر والنصف الآخر يبحث عن العلف بأي وسيلة
لقد فضحت الثورات التي قامت دون موعد سابق عن كمّ التخلف الذي يعيش فيه العرب
وعن مهزلة شعوب ما زالت معلقة بالحبل السري للرحم الذي بصقهم خارج منظومة الحياة

بوعزيزي أحرق نفسه فقامت ثورة وانتفض الشعب وهرب بن علي الى جدة لاجئ سياحي
ولكن حين احرق رجل اردني نفسه أمام وزارة الداخلية لم تقم ثورة ولم ينتفض الشعب
وجه الشبه واضح لكل عاقل ولكن النتائج لم تأتي كما يجب ان تأتي في حدود الفهم الطبيعي
اين المشكلة اذن في مفتاح الثورات أم في الاشخاص أم في الدول أم في التصريح للثورات ..؟؟

حمد بن جاسم طار على بساط الريح ينتعل في قدمه شيء عربي اسمه امين الجامعة العربية
ووصل الى قاعة مجلس الامن يتباكى وينوح ويولول على الشعب السوري المسكين والمقهور
ولكن خلال ثلاثة وستون سنة من تاريخ هذه المجامعة العربية المقرفة حد الاقياء
لم يتجرأ أحد على الوصول الى عتبة باب مجلس الامن من أجل الشعب الفلسطيني
ولا أن يلحس حذاء أحد القوى العظمى كي يوقف الاجرام الذي ترتكبه اسرائيل كل يوم
أين المشكلة إذن في الشعوب أم في الأشخاص أم في الجامعة أم في توقيت المؤامرات ؟؟

سعد الصغير والحلم الكبير

سعد الصغير المغني الجميل ومفتي الأمة في النهيق و الذي أتحفنا بأغنية بحبك يا حمار
لمس بقصد أو دون قصد قدس الله سره مأساة الأمة العربية من محيطها الى خليجها
وفضح الشعوب التي تعشق النهيق وتتكالب على البرسيم وترقص على حافر ونصّ
لقد تقدم سعد الصغير الى ترشيح نفسه الى منصب الرئاسة في جمهورية مصر العربية
ولقد احترمت جدا ما قاله عن سبب ترشحه لهذا المنصب وهو راسب تالتة صنايعي
لم يستحي من فشله في الدراسة ولكنه كان يخجل جدا أن تصل المهزلة الى هذا الحد
لقد انتفض سعد الصغير من أجل مسرحية سخيفة يتكالب فيها من هب ودبّ على الرئاسة
وأراد أن يظهر للناس كلها أن مقام الرئاسة صار مقاما حقيرا يتقدم له من يسوى ولا يسوى
فهنيئا لمصر أم الدنيا .. ثورتها التي أنجبت لها أقوام يلعنون الأم التي انجبت هكذا ثورة …؟؟

مجلس اسطنبول 

برهان غليون رئيس ما يدعى بمجلس اسطنبول والوريث الوحيد لصوت الشعب السوري
والممثل الشرعي الذي لا يجد مسرحا يمثل فيه سوى خشبة ممتددة من امريكا الى تركيا
والمتحالف مع الاخوان المسلمين والمتآمر على الأخوة المسلمين والذي شتم الرسول مرة
جاء من قصص ألف ليلة وليلة وبدأ يسرد علينا حكايا مصرور الجلاد الذي مارس الظلم
على جواري شهريار وفروع الأمن التي أنشأها وأقبية التعذيب والتشريح وغرف التحقيق
وروى لنا حكاية كيف أن شهريار يقوم باخفاء الدبابات في مداخل الأبنية والبيوت
حتى أحدى بطلات القصة قامت باخفاء دبابتها في البراد والاخرى في الغسالة
والثوار الذي يسميهم ثوار في حكاياه يقوم شهريار بدفنهم في الصواريخ العاقرة للوطن
والدم المسفوك على يد جلاده مصرور صار مثل أنهار عدن تجري من فوقها شهرزاد
يؤسفني أن أجدك يا غليون مهرجاً غير مضحك .. يقبض ثمن حركاته سلفا من قطر وأمثالها
يؤسفني أن أقول لك في آخر ليلة معك من لياليك الألف أن كل كلام يصدح خارج الوطن لا وطن له …؟؟

\
/

على حافة الوطن

الحرية التي يطالب بها أي شخص هي فكرة مشخصة بحال الشخص نفسه وليست معممة
المحشش يريد حرية شراء الحشيش دون قيود تمنعه من حرية الانتشاء والزهو في ملكوت الله
السكران يريد حرية معاقرة الخمر دون رقابة تمنعه من حرية الشرب مما حرمه الله
المجرم يريد حرية ممارسة اجرامه دون محكمة تمنعه من متعة القتل والسرقة والاغتصاب
الموظف يريد حرية الهرب من دوامه دون أن يطعنه أحد في ظهره ببرغي كبير في آخر النهار
المسؤول يريد حرية السرقة على عينك يا تاجر دون أن يكون هناك تاجر يحاسبه بالقلم والدفتر
كلنا نريد حرية شخصية وليس حرية معممة على الجميع لان الحرية المعممة هي قانون الغابة
نحن شعوب ابتلينا بأفكار رضعناها من المهد باسم الحرية والديمقراطية والاشتراكية وخلافه
والمؤلم في الأمر والساخر الباكي أنه لا أحد يدفع ضريبة هذه الأفكار سوى الفقراء من الشعب
والفقراء وحدهم الذين تراهم أول الناس يدافعون عن الوطن ويحاربون لأجله ويستشهدون
الفقراء الذي لم يطالوا لقمة عيش شريفة في هذا الوطن تجدهم أحرص الناس على تراب الوطن
لأنهم التصقوا بهذا الوطن كأنه بيتهم الوحيد أما الآخرون فالوطن بالنسبة اليهم مجرد فندق لا أقل ولا أكثر
وبأي فرصة سانحة يهجرون الوطن ويطعنونه حين يجدون فندق آخر بأسعار مميزة وخدمات أفضل
الفقراء هم أهل الوطن الصادقون لأنهم تربوا على يد امرأة أطعمتهم من القمح الذي زرعته في أرضها
والأغنياء هم مجرد سياح في هذا الوطن لأنهم تربوا على الأطعمة الجاهزة وعلى وجبات كنتاكي وهارديز ؟؟

لكم الله ايها الفقراء
لكم الأرض والوطن
ولكم ضريبة حب الوطن
ولنا الشماتة فيكم كل يوم
حين يموت هذا الوطن …؟؟؟

بلال فوراني

أمسّكيني .. قبلّّ أن أطّفو ..؟؟؟

كُوني أمامي .. كُوني خلفي
حاصّريني من يميني ويساري
واختصّري كلّ الجهات بكِ
كُوني حوّلي
طوقّيني أكثر
عندما .. تزّحف تجاعيد العمر القادم
إلى ملامح أوراقنا واصّفرار حبّرنا
وَ سطورها تهمسّ لنا بكلّ دفء
ها قدّ كبرَ الأطفال أخيراً ..؟؟

\
/

على حافة الوجع

يا ” أنتِ ” .. إمسّكي بــِ ” أنا “
واياكي إياكي… أن تفّلتيني …؟؟

تائــــ,,,ــــــــه

اللغة المسكوبة بين هو وهي …؟؟

في قواعد اللغّة الذكوريّة
لا يكون لكَ تفسير .. إذا لم تكون هيّ
قاموس جميل.. يشرّح مفردات حياتك ..؟؟

في قواعدّ اللغةّ الأنثّوية
لا يكونّ لكِ إعرابّ .. إذا لم يكون هوّ
فعلّ مضارع ّ.. يضخّ فيكِ الحياة …؟؟

\
/

على حافة الوجع

ضمينّي.. كي تنصفينّي من هذا الغرقّ
فأنا لا أجدّ مخرجّ طوارئ من حريقّ عيونكِ …؟؟

تائــــ,,,ــــه

بيني وبينها.. رغبة قيدّ الدراسة …؟؟

بينّي وبينّها ..مساحاتّ منّ الوهمّ
تفصلنا خريطة طويلة من الرغبات المؤجلّة
وأسوار عريضة من الظروف القاسية والقاهرة ..؟؟

بينّي وبينّها .. قصيدة لمّ تكتملّ
وأبجدّية مشلولة .. ولغة عاجزة عن البوّح
ونصّ مكسور الخاطر .. وكلمة يتيمة على الشفاه ..؟؟

بينّي وبينّها .. وجعّ قاسّي الملامح
وحزن يتطاول على أحلامنا ويدوسُ عليها
وفاجعة نشربّ رحيقها كلّ مرّة في ختام العطشّ ..؟؟

بيني وبينها .. وطنّ مسروق الهويّة
سقطَ من مناهج التدريس ومن كتب التاريخ
وصار مجرد ذاكرة ترضّع من جغرافيا النسيان ..؟؟

هيّ…كانت ترانّي حلماً .. تتمنى لو كان واقعاً
أنا .. كنت أراها واقعاً … تمنيتّ لو ظلّ حلماً

على مسافةّ من تناظرّ الرغبات
كنت أنا وهيّ.. حلمّ تحت قيد الدراسّة …؟؟

\
/

على حافة الوجع

الشوق
تساوي مجموع زاويتين…ليكمّلا نصف دائرة ولهانة…؟؟
الاشتياقّ
نصف دائرة تكبرّ وتكبرّ باحثة عن قطّر يلملمّ شتاتها ..؟؟

وأنا وهيّ
دائرة مجنونة .. هيّ مركزها وأنا كلّ مُحيطها …؟؟

تائــــ,,,ــــــــه

صباحكِ معصيّة في حقّ الشمّس ..؟؟

صباحكِ غواية تروي تفاصيل العتمة
وتتركني معلقاً بين اللهفة والشهقة
أتجرعّ نبيذ حضنك الدافئ بين أصابعي
وأتلذذّ بمساحات الحضور التي تحتلنّي
وأعقد حلفاً صادقاً أني لن أغادركِ
وأقسم أني لن أبتعدّ عنكِ
وكلما انكسر الضوء على وجهي
يخبرني بأنه حان موعد الصحوّ
أختبئ فيكِ ..أتدثر فيكِ.. أتلحفكِ
وأزرع جسدي فيكِ مثل جنين لا يغادر رحمه
وأصرخ في نفسي هنئياً لكم الشمس واشراقها
فأنا أعيش في كوكب يدوخنّي .. يبعثرني.. يجذبني
كل يوم له في حياتي ألف ألف ألف شمس …؟؟

\
/

على حافة الصباح

صباحكِ إعلان سافرّ عن المعصية
يتركني أتلّو آيات الطاعة .. على وجهكِ
وأستعيذّ من صباح لا يبدأ بكِ …؟؟

تائـــــ,,,ـــــــه

امرأة .. تحت التمرين …؟؟

هي لا تعرف كيف دخل حياتها ولمس قلبها وانتهك عزلتها
تجاوز كل حدودها وخطوطها الحمراء وجدرانها المضادة للتجسس
وتسللّ بكل خفة بكل مهارة ودخل حياتها المجمدة في ثلاجة العمر

ماذا حدث.. ماذا فعل بها ..امرأة تتراقص على أصابع رجل
تهذي باسمه وتثمل بأنفاسه وتدوخ على طاولة حديثه
تنتشي كلما ناداها يا مجنونة يا عاشقة يا أنثاي
تطير وكأنها استعارت من الملائكة أجنحة
وكأنه استعمر قفصها الصدري
وصار لاجئا في شرايينها وأوردتها ودمها
رجل قادر على أن يجعل منها قصيدة بطعم الجنون
وقادر على زلزتها وهزّ أركان حياتها بكلمة دافئة
رجل قادر على أن يجعلها ترفع رايات استسلامها أمامه

مالذي يحدث فعلا
حين ينتهك رجل خصوصية امرأة بكل شيء بكل التفاصيل
ويزحف على سريرها بكل ليلة يونام بجانبها ويشاركها مخدتها
ويتقاسم مع أنفاسها الرغبة والشوق والجنون والدفء والحب
ثم ينسلّ من السرير آخر الليل دون أن تشعر وهو يطبع قبلة على خدها
ويطير مثل الفراشات في عتمة غرفتها ويغادرها وهي معلقة بالحلم فيه

\
/

على حافة الوجع

كان دافئا جداً حدّ … أنها تعرّت أمام حرفه بلا خجلّ
كان طيبا جداًحدّ …. أنها اشتهتّ التهام كلامهِ على عجلّ
كان رائعا جداً حدّ … أنها في حضوره كان يصيبها الشللّ
كان مجنونا جداً حدّ … أنه صار يصلي على شفاهها ركعتين من القبلّ ..؟؟

تائـــــــــــ,,,ــــــــــــــه

جمعة كريمة ..؟؟

قال رسول الله :
{ إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليّ.. }

أحِب الجمعة بكل ملآمحها
بأصوات الخطب ……. ورائحة العود …..
وطعم القهوة ، ودفء الكهف….
وساعة الإستجابه
” اللّهم إجعل لنا مـن كل ضيق مخرجاً ..
ومن كل همٍ فرجا .. ومن كل بلاء عآفيہ
واحفظ أحبابي وحقق امانيهم ……..

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كثيرا
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يحبها وترضيه وتحبها وترضيك وترضينا بها
جمعة كريمة على الجميع

أعرف ذكراً .. أعرف أنثى .. ؟؟

 

 

أعرف ذكراً
لا يزرع سوى في عيونها .. بذاره الدافئة
ويحصدّ من قلبها نبضاً يعينهُ على الحلم والجوع
ويقطف وردة منها يخشى عليها أن تصقعّ دور شانيل بعطرها …؟؟

أعرف أنثى
لا تنقسم على أكثر من عطش واحد
ولا ينحصر إسمها في ظمأ فصل واحد
ولا تروي سوى جفاف حنجرته وحباله الصوتية…؟؟

هو
رجل الظلّ .. الذي يتحاشى الضوء المسكوب من وجهها
حرصاً منه أن لا يدوس بقدمه سهوا على ظلها المفرود …؟؟

هي
امرأة النور .. التي تستيقظ على زحمة العصافير وضجيج أوراق الشجر
وتتلهف على اشراقها كي تداعب بخيوطها ظله المسكوب في قلبها …؟؟

\
/

على حافة الوجع

قال لها سأقطف الشمس لأجلكِ مثل الوردة
فعلها المجنون ..قطفَها.. ضمّها .. ثم احترق …؟؟

تائــــ,,,ــــــــه

تدفقي .. واعشقي .. واحترقي ..؟؟

تدفّقي
لأرسمَ للشعرِ قافية ووزنا ….
ليأخذَ الصوت شكلاً ومعنى ….
ليصبحَ الرماد في عيوننا سلوىً ومنّا ..
ليستحيلَ الحزّن في حياتنا …
يغنّي ساعةً ثمَّ يفنّى …..؟؟

تدفّقي
فكلُ حكايا الحبّ متعبةٌ من التكرار …
وكلّ قصص العشقِ يعلوها الغبار …
حتّى المشاعر صارتّ بلا طعمٍ ولا لونا …??

تدفّقي
كما الطفلة التي استعارتّ من النومِ حلّما …
وترسلهُ للملائكة لحناً يُغنّى …
لو أنّ حلمكِ حاصرهُ الغدّر من كل مكان …
فكيفَ وهو في قلبي يفنّى ….??

تدفّقي
لو أنكِ قلبٌ في العشق ينادي ….
لو أنكِ تضاريس غابت في الأيادي ….
لو أنك ثورة بين العبيد و الأسياد…
ما كنا هكذا يا سيدتي ما كنا …??

تدفقي
يا عاشقة مجّدّها الجرحُ بأوسمة لا تقاسّ ..
اتركي ولو للحظة صغيرة متعة النعاس ….
وانتفّضي …يا عاصفةً واكسرينا …
لو أنّنا منك قد سمعنّا …
ما كنا ها هنا …
لكّنا ما اتعظّنا ….
وماتّت أصواتنا في الحناجر …
وأصبحَ الرخيص بالغالي يتاجر …
وصارَ الحرف في حياتنا أكبرّ سجنا …??

تدفّقي
وتعالي إلينا …وتحننّي علينا …
مثلما الأمُ تهزُّ بيمينها السرير …
مثلما الذئبة ترضع طفلها الصغير …
تعالي نتعظّ منك…
ونأخذ من الحلم سريرا وإبنا ….??

تدفّقي
لربما إن تدفقت يعود الدم يجري …
لربما هذا الحزنّ من اغتصابنا يكتفّي …
ويترك لنا مع الفجرِ شمساً وغصّنا …??

تدفّقي
أرهقتنا رحلة الهروب وتعبّنا …
واصّفر اللون في عمرنا ويبسّنا ….
فكلما نهضّنا …سقطنا ..
وكلما حاولنا … فشلنا ….
وكلما ضحكَ الثغر للخسارة …
تبكي علينا ألف عينا …??

تدفّقي
تغيرت الحقول والفصول …
وتاهت المشاكل والحلول …
ونامت الضمائر والعقول…..
فما عدنا كما كنا …
وصار لنا ألف معنى …
وماعاد يسع أحلامنا
لا أرض ولا سماء …
ولا أختراع ألف كونا …??

تدفقي
قبل أن يصلَ التصحّر في حروفنا الى اللسان ..
وتضيعُ منا بوصلة المكان والزمان …
فيُصيبكِ حلمٌ في نومك فتحترقي….
تدفقي ….تدفقي ..
وغيبي في نفسنا ولا تشرقي …
وغوصي في قلبنا ولا تغرقي …
تجلياتك يا سيدتي تحتي وفوقي …
فلا يهم من تكرهي أو تعشقي
المهم أن تحيين وتموتين
وأنتِ تتدفقي ….؟؟

\
/

على حافة الوجع

كلما فركّتُ ضلوعي كي أستحضّر نبضكِ
جاءني مارد الغياب .. يضحك على قلبّي…؟؟

تائــــــ,,,ـــــــــه

لا تفزعي .. لا تفزعي …؟؟

لا تفزّعي
فكلّ ما عشناهُ وهمٌ وسراب
ونهار هذا العمر
حضورٌ يملؤنا غياب
ووجهكِ الحزين
يوحيّ افتراق واغتراب
من لحظاتنا جاء الخريف
واحتلَّ أنفسنا الضباب
وربيع عشقٍ قد ذبلّ
صار سراب ….؟؟

لا تفزعي
فيدي تلّوح ..للدخان للدموع
لدروب أغنية تفجرتّ
لم تزلّ تطعن في الضلوع
أو تذكرين لقائنا
ما نفع الهوى
وما نفع أن نهوى
وأن نمسكّ القلوع
ما نفع أن نهوى سيدتي
والحبّ هو الطهارة …و هو الخضوع …؟؟

لا تفزّعي
قد بترتُ يدي
وتساقط الحلم المضيء
وامتزج أمسي مع غدي
وأظلم بعد رحيلك …معبدي
فأنا غريب
وكل ما عشناه سيدتي
كان بعضاٌ من لهيب ….؟؟

\
/

على حافة الوجع

كان بيننا غابة من الحرائق
انطفأت بكل أسف في دقائق ..؟؟

تائـــــــــــــــه

عذراً .. القلب الذي تتًصلي بهِ خارج نطاق التجارة..؟؟؟

عذراً …
حبك لم يكن وظيفة …
أقدّم فيه طلب ترقيّة …
عنّدما أحببّتك ..
لمّ أقدّم أوراق اعتمادّي …
ولا شهادة .. ولا كرتَ توصيّة ..؟؟

عندّما أحببّتك …
كنت أعرف أني أبدأ معك تاريخ جديد ..
أُحرق فيه كل تواريخي القديمة …
وأمسّح عن جبيني غبار الهزيمة …
لم يكن في حسباني أبداً ..
أن حبّك جمعية …
الطلبُ فيه بالأولويّة ….؟؟

عذراً ….
ظننتُ أني في مدنكِ رحالّة …
حتى أخبرتني أنَّ حُبك لي إستّحالة …
وأن عليّ تقديم أوراق الاستقالة …
عفّوكِ ليس لدي ما أقدّمهُ …
فأنا عندّما أحببتك …
ما جعلتكِ توقّعين على أوراق كفالة …؟؟

عذراً …
فعندّما أحببتك …
جعلتنّي أبدّل كل شيء …
عقلي وفكري .. وجلدي حتى الأظافر ..
جعلتني دميّة بين يديك ..
جعلتني إنسان بلا مشاعر ….
ولا أعلم للآن إن كنت معك رابح أم خاسر …
إلا أني أعلم علم اليقين أني أصبحت معك مقامر …
فكفاك سخّفاً يا تاجرة …
حولتّني من إمام للمصلّين ..إلى كافر ….
الحبّ عندي رحلةٌ في العمر ….
وعندكِ ما تعدّى زيارة المقابر …..؟؟

\
/

على حافة الوجع

كفاني فخراً .. أني في يومٍ ما .. كتبتكِ في قصيدة
وكفاكِ ذلاً.. أني تركتكِ لقوافل الذكور مجرد طريدة …؟؟

تائــــ,,,ــــــــــه

امرأة … في سبع دقائق ….؟؟

ليس هذا هو الحب الذي أردته …
وضحيتُ لأجله الكثير …
ولستُ أفهم منطق الحب عندكِ ..
مجرد عصفور ..إذا شبع وارتوى .. يطير ..

عفوكِ سيدتي …
ادّعيتِ الحب وأنت لا تعرفيه ..
وعقلكِ عقل قرصان فكيف لكِ أن تفهميه ..
كيف ستنبت الورود بين يديكِ ..
و أنت عطر الورد تكرهيه …
وكيف لكِ أن تفهمي الحب …
وأنت دستِ عليه وقتلتيه …
لا .. لن تفهميه .. لن تعرفيه ..
ففاقد الشيء بكل أسف لا يعطيه ..

عفوك سيدتي ..
ظننتُ أني عاشق …
وأني في دعوة الحب صادق …
غبياً كنت .. تافهاً …
حين أشعلتُ معكِ الحرائق …
قرصاناً كنت مثلكِ …
حين رشفتُ المتعة معك كالسارق …
كذبٌ .. ما ادّعيناه أن حبّنا سيمتدّ لآخر العمر …
وحبّنا لم يصمدّ في سرير المتعة أكثرّ من سبعِ دقائق …؟؟؟

\
/

على حافة الوجع

هنيئاً لكِ قوافل الرجال التي تزور سريرك بعدي
كم أحتقر امرأة تصدّح بالفخر .. لكثرة زوارها كل ليلة …؟؟

تائــــ,,,ـــــــه

ثورة الأنا .. والحديث أنتم… وليأتي الطوفان ..؟؟

لا أجد أحداً يصلي في ليلة القدر
ولا من يقذفني بشتيمة أو حجر
ولا من يقرأ حرفي من بين البشر
لا أحد يسمعني في مدن الزحمة والضجر
كيف تُسمّع مدينة تضجّ باللهو والسهر
ما دام كل سكانها من فصيلة البقر ؟؟؟

أيها السادة .. كفاكم نفاقا وتلفيقاً وكذباً وتزييف
ما أنتم .. سوى قهوة بلا طعمّ لولا أل التعريف
ترجموني بألف حجر ولا يصيبني سوى خدش طفيف
تشنقوني بلحية ملونّة وهو عند الشيخين حديث ضعيف
سرقتم مواسم ديننا في الدنيا ورميتم لنا بفصل الخريف
خبأتم قمح بلادنا في بطونكم ثم بصقتم علينا بقطعة رغيف
سكنتم قصور الأرض والسماء ونحن نتوسد الشارع والرصيف
فسبحان الرب الذي تنادونه بالجبار ونناديه نحن في سرنا باللطيف ..؟؟

أنا المسكون بين حريق ودخان في علبة سجائر
أنا الملعون في شرائع الأرض فوق كل المنابر
أنا المجنون الذي حفر خريطة وطنه بكل الأظافر
أنا المطعون في ظهري بالسكاكين وآلاف الخناجر
أنا المدفون الذي لم يجدوا له بيتا صغيرا في المقابر
وأنتم الصالحون الذين جعلوني في دينهم مجرما وكافر …؟؟

أنا لا أكتب كي أرتوي من المديح والاطراء
ولا أصرخ كي تميزوا بين الصهيل والعواء
فمثلي لا مكان له في زمن النفاق والرياء
ومثلي لا يحتاج اعجابا بل يحتاج الى الرثاء
فلا أنا المتنبي ولا أنا أبو العلاء
ولست مهموما أن أكون أمير الشعراء
أنا الذي صافحت بحرفي قوافل النساء
أنا الذي اختصرت الرجال بين الحاء والباء
أنا الذي اخترعت الصداقة بين النار والماء
ما همني إن ظننّتم كتاباتي السوداء
ضربا من الجنون
أو وسوسة شيطان
أم وحي من السماء ..؟؟

\
/

على حافة الوجع

مشكلة : من ينصبّ نفسه وصّياً على نسلّ الآدميين
مصيبة : حين يظنّ أن بفعلهِ هذا يكون من المحسنين
كارثة : أن تسمح لهم بفعل هذا …وأنت تردد ولا الضالين آمين …؟؟

تائـــ,,,ـــــــــه

متى أيها السادة ….؟؟

متّى تلومَ نفسَك
عندما تجتهدّ في إرسالِ الكثيرِ من الموّجات الصّوتية
معَ شخصّ لا يمكنهُ إستقطابَ ضوءّ عينيكّ !!

متىّ تبكي نفسّك
عندما تعلمّ أنّ كُلَ الحلول المُمكنة غير مُمكنة
في إعادّة صياغةِ مشهّد خاطئ في شريطِ حياتك !!

متىّ تحتقرّ نفسّك
عندما وعندما فقط ّ،،( تــُجّبرُكّ ) القواعدّأن تتبسّم ( لا إرادياً ) في وجّه إنسّان
يتركّ لكَ أنّ ( تنتظرّ) حتى يختفيّ من أمامك لتبدأ ( إرادياً ) في بصّق الشتائم عليهِ !!

\
/

على حافّة الوجّع ..

بينَ الأحمّر والأصفر في قوسّ قزّح مسافة قصّيرة جدا
وبين حُمرة الخجّل وصُفرة الموتّ أميال وأميال …
متى نختصّر تلك المسافات ونموتُ خجلا …؟؟

تائــــ,,,ـــــه

هل تعرف نفسك يا ” أنت ” ….؟؟

*
**
لم أعد أعرف نفسي
وللسخرية أيضا أني في أصل الأمر لم أكن أعرف نفسي قبل الآن ..
هم يعرفوني .. ويحفظوا تقاطيع وجهي ويرصدوا الخيبة تزحف عليه
هم يعرفوني .. لأن لهم آثار موشومة بأسمائهم الغادرة على ضحكتي
هم يعرفوني .. لأنهم لونّوا حياتي بحضورهم الجارح وغيابهم القاتل
هم يعرفوني .. لأنهم مارسوا على ذاكرتي حرب استنزاف للتفاصيل الجميلة
هم يعرفوني .. لأنهم زرعوا لي الوجع ونصبوا لي خيام الحزن وتركوني وحيدا
هم يعرفوني .. لأنهم كانوا صادقين جدا حين تكالبوا على طعني بضمير حي ..

لم أعد أعرف نفسي
وأبحث عني في وجوه المارة والذين يلقون علي تحية صباح باردة
أبحث عني في كذبة يلقيها أحدهم علي عندمايقول لي لقد أشتقت لك ..
أو صفعة تطول قلبي ولا تطالني حين يسألني أحدهم أين كنت طول هذا الوقت ..
أبحث عني في محطات المغادرين والقادمين والذين يلوحون بالمناديل للغرباء أمثالي ..
أبحث عني في حطب وجودهم الذي أحرقني يوما ..والذي ضربوني به يوما آخرا..
أبحث عني على رصيف مهجور في الساعة الرابعة بعد الوجع عندما هرب العقرب منها ليلدغ

قلبي ..
أبحث عني ولا أجدني .. كم هي مأساة أن يشرق صباحك وعتمتك لا تغادر عيونك أبدا …

لم أعد أعرف نفسي
وما زال حلمي مربوط على كرسي مدولب .. اسمه حياتي ..
وما زالت طعنة الغدر تزهر في ظهري أغصان وجع ..
وما زالت أنفاسي تساومني كل مرة على مغادرتي كي أختنق ..
وما زال الخوف يعشعش في مفاصلي وتفاصيلي ..
ومازلت كما كنت أعرفني .. تائه يعيش على حافة الوجع ..؟؟؟

\
/

على حافة الوجع

على من يجدني أن لا يردّني الى نفسي
فليس أقسى من ايجاد نفسي سوى معاودة اكتشافها من جديد …؟؟

تائـــــ,,,ــــــــه

تساؤلات أنثى في مقصلة العطش …؟؟

تسأليني مالذي حدث …
لا تعرفي كيف أحبتني …متى وأين ولماذا ..
وكيف حدث هذا في غقلة عن عمرك …
وكيف استوطنتكِ دون خريطة واضحة المعالم
لا أمامك بحر تغوصي به .. ولا ورائك عدو تشكي له ..
ومازلت مغروسا فيكي ..

ماحدث سيدتي ..
أني طرقت أبواب احساسك الدافئة ..
وفي الليل طرقت نوافذ خيالك …
وفي كل مساء سيكون لي موعد معكِ ..
وفي كل طريق سيكون لي خطوة معكِ ..
وبكل شهيق سأكون لكِ بالمرصاد …
وسأحتل كل مساءاتك …
وتحتلين بكل رحابة صدر .. قلبي …؟؟؟

ما حدث سيدتي ..
أن داخلك كانت النيران تأكلك .. ولا تتآكل ..
وذاكرتك تفيض بالتفاصيل التي رسمتيها في خيالك يوما …
وأوراقك مهترأة من حبر سكبتيه من قلبك لا من قلمك …
في عقلك ثورة ..
وفي قلبك هتافات ..
وفي روحك عطش ..

ما حدث سيدتي …
أن لا يوجد ما يبرر الجنون في قمة العقل ..
ولا شي يفسر الاشتعال في قمة الانطفاء
ولا شيء يفسر المراهقة في قمة النضوج
ولا شيء يفسر الهذيان في قمة الوعي
ولاشيء يفسر العطش في قمة الاكتفاء
لا شيء يفسر البداية والنهاية ..
ولا شيء قادر على التفسير ..؟؟؟

أقول لكِ
احساسك بي يتضخم..يتسلق مثل الاشجار …
يتعملق مثل الجبال .. يتطاول على عمرك الأربعين ..
أحساسك.. يشتهيني ويرفضني .. يصلي لي ويلعني ..
يذوب في أوردتك.. ويجري مجرى الدم في الشرايين …
يشتاق لأنفاسي ووجعي وجنوني وطيشي ونزقي ..
ولا يتوقف الاحساس عن التطاول أكثر وأكثر ..
لأنه تفجر أخيرا من بركان نائم لسنين وسنين …؟؟؟

أحبك…
ولا أسأل نفسي متى وكيف وأين والى أين …
كل الأسئلة التي تبتلع الفرحة في وجودكِ أمحيها ..
ليس بيني وبينك سوى الخيال .. والدفء ..
وطرقات مزخرفة بعيونك ..ودروب مفعمة بالشوق ..
وجنون لن ينضج ولا يريد أن ينضج
لأنه أكتشف لأول مرة معنى وجوده في الحياة …

أحبك…
ولا تراودني الأفكار السوداوية ..
ولا أحب أن أواجه الاحتمالات الغبية ..
وأكره القفز الى الاستنتاجات العقيمة ..
فأنا لم يخطر ببالي أني سألتقي بكِ هكذا ..
وكما قالت أحلام مسيتغانمي
أجمل الحب الذي نتعثر به ..
ونحن نبحث عن شيء آخر …؟؟

أقول لكِ
أنتِ لستِ طفلة تبحث عن لعبة تـُسلي طفولتها..معي ..
ولا مراهقة تتفجر في ثورة إحساسها الأولى..بشهوة ..
ولا امرأة طائشة تصطاد القلوب من بحر العشق..لأنها ماهرة ..
ولا بائعة ورد تبيع للعشاق باقات تزين موعدهم الأول مع الحب..
لست منهن..ولن تكوني منهن …؟؟

\
/

على حافة الوجع

قالت لي …
أحتاج للقليل من المساحة لأعلم …
مالذي يريده قلبي…؟؟

قلت لها ….
أحتاج لفسحة من الجغرافيا …
حتى أعرف حدود وطني معكِ …؟

تائــــــ,,,ــــــــــه

كلمة السر .. بيني وبينكِ ..؟؟

هي تقبلّ وتدّبر ..كجلمودَ جنون حطّهُ الشبقُ من عُلِّ
تخلّع عني جلدي لتتذوق ثمار جسدي وفاكهة صبري
تتذوقنّي كأنّي حرفاً منصوباً بها.. وتلعقنّي كأنّي فاعلٌ مرفوع
تتقوقّع حولَ عنقي وتخنقّني برغبتّها كيّ أنفّجر هناك
وتستجّدي انّزلاق شفاهي الرطبّة وأصابعّي الماكرة
و
و
و
كلّ شيء يجّعلها تنتّفضّ أكثر ؟؟

أتجردُ من نفسي وأخلعنّي على بوابتها
أدخلُ فاتحاً غازياً قاتلاً مُستعمراً مُحتلاً
فأنا لا أحبُّ معاهدات الهدّنة ولا الصداقة
ولا تربّطني أيّ علاقة بالأمنّ المشترك
أحبُّ التسللّ لها ومباغتِتها خلسّة
كيّ أنهشُ منها قضّمتي الكبيرة
وأفترسُ فيها وجبتّي المثيرة
فلا جنوني يرّحم وشبقي لا يفّهم
و
و
و
كلّ شيء يجّعلها ترتعشّ أكثر ؟؟

\
/

على حافة الوجع

كلمة السر بيني وبين نبضها ” ولهان ” ..؟؟
وكلمة المرور بيني وبين سريرها ” عطشان “…؟؟

تائــــــ,,,ـــــــــه