كان عليك في وقت ما .. أن تتعلمّ الدرسّ الأخير ..؟؟


كان عليك في وقت ما

كان عليك أن تعرف في وقت ما .. أنه لن يحكّ جلدك مثل ظفرك
ولن يحنّ عليك غريب ولا قريب ولا حتى من يدّعي أنه يحبك
وأنك أيها المسكين حين تضيق الدنيا عليك وتبخل عليك بالتنفس
فكل أجهزة التنفس الاصطناعية لن تفيدك اذا انقطعت الكهرباء
وأنك حين تكون مهزوما وتبحث بين الناس عمن تشكو له وجعك
فصدقني أرجوك وأرجوك صدقني
نصفهم لن يهتم لسماع صراخك ونصفهم الآخر سيفرح بصوت ألمك

كان عليك أن تفهم في زمن ما .. أنك حين تكشف ضعفك أمامهم بكل حبّ
فأنت تعطيهم تذكرة خيانة مجانية كي يطعنوك في ظهرك في أول خلاف
تعطيهم جسر عبور مفتوح على الجبهتين كي يقصفوك حين تعارضهم
كان عليك أن تحتفظ بأوجاعك لنفسك فلن يشاطرك أحد هذه الوليمة
ولن يشتهي أحد أن توجع مسامعه بصراخك الذي يخترق القلوب
كان عليك أن تعرف أنك مثل الصبار مهما كان جميلا فلن يحضنه أحد ..؟؟

كان عليك أن تشعر يوما ما .. أن الحب ما هو سوى مجرد كذبة جميلة
كذبة نتلوها على أنفسنا ونخدّر بها مشاعرنا كي نتحمل وجع الحياة
كذبة نلبسها كل يوم ونتزين بها كل لحظة كي نخفي بشاعة وجوهنا
كذبة نصلي في محرابها كي نؤمن أن الآخر هو النصف المفقود الضائع
كذبة ما زلنا نتوضأ بها كمن يشمّر ساعديه للصلاة ثم يتوضأ بدم الناس
كذبة اخترعناها فقط كي لا نشعر بأننا وحيدون في هذه الأرض …؟؟

كان عليك أن تكون صادقا ولو مرة في حياتك مع نفسك
كي تفهم أن هشاشة مشاعرك سترميك في حب أي عابر سبيل
كي تفهم أن نفسيتك المتعبة ستجعلك تصادق حتى حثالة الأرض
كي تفهم أن وجعك سيجعلك تجرح أكثر من يخاف على قلبك من الوجع
كي تفهم أن غضبك على الدنيا لن يزيدك سوى قهراً وبشاعة و وحدة
كي تفهم أنهم سيقولون عنك انطوائي ومريض نفسي ومجنون ومتخلفّ
حين تبتعد عن أنصاف البشر وعن كل الناس الذين يلبسون ألف وجه
لأنك الوحيد الذي كان لديه الشجاعة أن يرفس كل هؤلاء البشر من حياته

 

\
/

على حافة الحقيقة

ليستّ قسّوة منك ولا جحداً ولا نكران
ولا شحّ في كرمّ الأخلاق أو في دمّ الشريان
ولكن عليك في وقت ما أن تجبرّهم على الإستئذان
قبل أن يبنّوا أعشاشهم الخبيثة في ذاكرتك الطيبة
لأنك الوحيد الذي ستكون ضحيّة .. خراب هذا العمران

#بلال_فوراني

 

 

من دون حتى اعتذار .. هذا شعب حمار …؟؟


من دون حتى اعتذار .. هذا شعب حمار ..

كنت أقفُ دوماً ودائماً ليلاً ونهار

الى صفّ الشعب المسكين المنهار

أقول شعب غلبان مغلوب على أمره

يعيش على حافة الموت و الاحتضار

شعب نصفه فقير مسكين لا يجد اللقمة

والنصف الآخر تماسيح وحيتان وتجار

كنتُ ألعنّ الملك والرئيس والأمير والوزير

لأنه يظنّ نفسه هارون الرشيد أو شهريار

وبعد البحث والتمحيص في أوطان عربية

صار ترابها رخيصاً وبنيتها التحتية كلها دمار

وبعد أن صار الجهاد جهاد نكاح والقتل واجب

والخيانة وجهة نظر والتدمير فيه أكبر انتصار

وبعد أن صار القتل للتكبير والخنزير في جماعته أمير

وكل إبن حرام لم يعرف الله يقول يا الله يا جبّار

وبعد أن رأيت الشماتة في عيون شعوب عربية

تضحك على موت أخوتهم العرب في عملية انفجار

وبعد أن رأيت كيف تحول النقاش العقلي الى ساحة حرب

وصار الاتهام والتخوين أسهل من شربة ماء في جو حار

بعد أن رأيت كيف تحول الشعبّ من شعب مسكين غلبان

الى شعب يعرف كيف يدمر بلده ويتحول الى مجاهدين وثوّار

بعد أن صار كل واحد يدافع عن تراب وطنه خائن وعميل

والذي يبيع وطنه ويتاجر بشرفه يصير قمراً يدور مع الأقمار

بعد أن صار التخوين عنوان كل من ليس لديه حجة شافية

فيقول هؤلاء شيوعيون لا بل علمانييون لا بل هؤلاء كفّار

بعد أن صار من يحمل راية الدين شيخ قذر بلحية أقذر منه

يقول قال الرسول وقال الله .. وبينه وبين الدين آلاف الأمتار

أكتشفت يا سادة يا كرام

وحتى من دون أسف ولا حتى اعتذار

أنه لا يوجد فقط حمار في الشعب

بل يوجد اليوم بين كل ألف بينهم …. ألف ألف حمار وحمار ..؟؟

 

\

/

 

على حافة الشعوب العربية 

 

شعوب عربية حقيرة تشمتّ ببعضها البعضّ

شعوب صار الذبّح عندها واجب والاجرام عينّ فرضّ

صار الحوار عندها من يمسّح كرامة الاخر بالطول والعرضّ

شعوب عربية لو وضعتها في ميزان الأخلاق والشرفّ

لوجدتهم اليوم أوسخّ وأنذلّ وأحقرّ ما خلقَ الله على هذه الأرضّ …؟؟

 

بلال فوراني