هل تصدقين فعلاً .. أني رجل ما زال قادراً على الحبّ …؟؟


هل تصدقين فعلا1

هل تصدقين أنك قادرة على تحويلي الى عاشق من جديد .. أن تخيطي من اشواقك ثوب يليق بقلبي .. وتحيكي من عطشك لي غيمة محملة بأمطار كلماتك العذبة .. هل تصدقين أن رجل مثلي .. معطوب مثلي .. صامت طول الوقت .. انطوائي يجلس في غرفة ليس فيها سوى أربع جدران ونافذة كل مهمتها أن تخبرني بأن اليوم انقضى وبأن الليل صار ضيفي الوحيد .. هل تصدقين أنك قادرة على احياء الموتى .. وبعث الأموات من قبورهم … فزمن المعجزات يا صغيرتي قد ولى وما زلت حتى اليوم مصلوبا على قهري ووجعي وألف مسمار مزروع في قلبي ويدي وقدمي ..؟؟

هل تصدقين أن الشمس تنهض فقط كي ترى البسمة على وجهي .. وبأن فنجان القهوة الذي أرتشفه لا يحو من دون أن أذكر اسمك عليه ثلاث مرات .. هل تصدقين أنك تملكين قميص يوسف كي ترميه على وجهي ويرتد البصر لي من جديد وأنا الضرير الذي لا يرى شيء جميلاً في الحياة .. هل تصدقين أن الناس ما زالوا يعشقون كلماتي التي تتكلم عن الحب والحرب والقهر والوجع .. وما زالت ابجديتي تصلي خمس مرات لأجلك وتقوم الليل كله ركوعا في محراب قلبك … هل تصدقين أنك قادرة على السفر بي من أرضي هنا الى أرضك هناك ويصبح صوتك معراج لحرف الكاف بين هنا وهناك ..؟؟

هل تصدقين أنك قادرة على تغيير النهايات المؤلمة .. ونزع أشواك الهزيمة المغروسة في حبالي الصوتية .. وشفاء حنجرتي التي ما توقفت منذ عرفتك عن الصراخ بياء النداء لك .. هل تصدقين أني وردة تنحني لمن يسقيها الماء وأنا شجرة لا تموت إلا واقفة .. هل تصدقين أنك لن تمشي في جنازتي يوما ولن تكوني إماماً لكل قوافل العشاق التي ستلحق تابوتي .. هل تصدقين أنك ستنجين من جحيم حضوري ونيران عصبيتي .. وستقدرين على بناء جسر كبير يصل بين ضفة قلبك وقلبي .. هل تصدقين كل هذا .. وما زلت مصرة على فعل هذا .. كأن كلام الشعراء لم يجعلك تعرفين أنهم في كل قلب يهيمون .. وأنهم قطاع طرق يسلبون المارة على حروفهم كل مشاعرهم من دون أدنى احساس بالذنب .. هل بعد كل هذا ما زلت تصدقين .. يا الهي كم أنت عنيدة .. وكم ستكون نهايتي على يديك جميلة ..؟؟

هل تصدقين أني أكون دوما جميلاً حين أصمت أمامك , وهل تصدقين أني أصير أجمل حين أمارس عليك سطوتي فأخرس شفاهك التي تتكلم , هل تصدقين أني أكون أنا من دون رتوش ولا مكياج حين أجرب دوما الاحتضار على صدرك .. وأتوه كلما زحفت أصابعك الى جسدي بكل خبث .. هل تصدقين أني أصير فعلا رجل جميل جدا وجدا جميل حين أتحول الى ذئب موجوع في وحدته ويراكِ فريسته المنتظرة .. ما أجمل الفرائس حين تختار ذباحها وما أجملني حين أصير ذئباً يعشقك من شدة وحدته ..؟؟
\
/

على حافة الصدق

كيف أقيس المسافة بيني وبينك
وبيني وبينك آلاف البحار والوديان
كيف سترمميّ الخراب الذي في قلبي
وأنا صرت على قيد الحياة مجرد رماد انسان
كيف لا أحبك .. كيف لا أعشقك
وأنا من دونك صرتُ وطناً ليس له عنوان

بلال فوراني

 

Advertisements

شاركني برأيك.. ودعني أتنفس حرفك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s