في وقت ما .. أنت لا تملك أي وقت لأي وقت ما…؟؟


في وقت ما .. أنت لا تملك أي وقت لأي وقت ما..

 

في وقت ما ..

تشعر بأن كل البشر صاروا حيوانات مفترسة…, وأنت الوحيد الذي يدافع عن جلد الماعز والبقر والخواريف…, أنت الوحيد الذي ينادي بحق الانسانية في حماية الحيوانات…,,حين يكون الذئب يضحك في حفلة راقصة مع هؤلاء الحيوانات الذين يرقصون طرباً على موتهم … ومجلس الأمن يبكي على مقتلهم …وهم يرقصون فرحاً ..لا عندهم في النشرات خبر.. ولا عندهم في السماء قمر .. ؟؟

 

في وقت ما

تشعر بأن كل أصدقاؤك مجرد …خونة وكاذبون وممثلون وأكثرهم مهرجون يلبسون أقنعة مزركسة بالشرف والاخلاق والايمان والدين .. مجرد علاقات منتهية الصلاحية لم يشعر بها قلبك الغبي حتى اليوم …, ما نفع الصديق حين يأتي يصافحك عند شروق الشمس فقط …في الوقت الذي كنت تحتاج يده  وكنت تتوسل أن يمدّ يده لك.. في ليلة حالكة مملؤوة بالعواصف والأعاصير .. ما نفع الملائكة حين تخطفك الشياطين وتصير عندهم من المغضوب عليهم .. وهم يقولون لك .. آمين ..؟؟

 

في وقت ما

تشعر بأنك صنم ليس فيه احساس ولا شعور ولا حتى أدنى ردّ فعلّ .. مجرد بني آدم مصنوع من التراب والطين والماء …يأكل ويشرب ويؤمن ويكفر ويمدح ويذم وينام ويفيق ..مجرد ديكور في مسرحية اسمها .. هكذا ستموت أيها الحمار.. انسان على هيئة حمار وهو على حافة الطين المعفنّ .. إنسان يحيا على هامش الحياة .. لن يعرفه حتى كلب يعوي في شارع مظلم مجهول … مجرد بني آدم لا يعرف سوى ما تقوله له قناة الجزيرة اليهودية والعربية العبرية .. مجرد حمار يتلقى الاخبار كي تستنفر دماؤه كلها بالغضب .. ثم يستعرض عضلاته بالشتم والسب في صفحات الفيس .. وهو يظن أنه بطل .. كنت لأقول أنه بطل من ورق لا يسوى شيء .. ولكن الحقيقة أنه لا يعرف أبدا .. أنه مجرد حمار مصنوع من ورق …؟؟

 

في وقت ما

تشعر بأن وطنك مجرد سجن مكتوب عليك أن تعيش فيه …وطن يسرق منك الحنجرة وحبالك الصوتية ويقول لك أصرخ ولا تخفّ أيها المواطن الحرّ ..وطن كل عقوبته الكبرى فيه أنه لن يدعك تغادر حدوده أبدا وسيمنعك من السفر منه .. في الماضي كان يطردون المجرمون من بلادهم .. ولكن في بلادنا العربية لا يطردونك بل على العكس يحظرون عليك السفر ..لأن أكبر عقوبة للمواطن العربي هو أن يغادر وطنه العربي ..هي عقوبة الحيّ الذي يشتهي الموت .. وشرف من يموت فيه يصير اليوم شهيداً ..؟؟

 

في وقت ما

تشعر بأن الكذبة التي صدقتها يوما كانت فعلا مجرد كذبة .., ولكن تصدقها بعد أن يصير عندك أطفال جائعين عريانيين.., من قال أن الزواج هو النهاية السعيدة لكل قصة حب غبية أو أن هذه سنّة الحياة .., من قال أن الزواج هو محطة أخيرة في الحياة .. لو كانت محطة أخيرة فأنت لا تفرق أبدا عن الحيوانات بشيئ .. فأنت وهم مجرد حيوانات تتكاثر وتلقي لنا بهذه الكائنات على الأرض ,, لو كان هذا حقاً صدقّ .. ما تطلقّ نصف مجتمعنا .. ولا رأينا أطفال يشحذون في الشوراع … ولا نساء يبيعون شرفهم .. ولا رجال يبيعيون أصلهم ..؟؟

 

في وقت ما

ستأتي أمي الغالية وهي تضرب كفاً بكف .. متى سأفرح بك يا ولدي وقد أصبحت في الأربعين … وأنا أقول لها وهي لا تستوعب كلامي أبدا … يا أمي يا مسكينة.. لا أريد أن أرتكب جريمة في حياتي بعد جريمتك أنت وأبي .. كيف أحضر طفلاً الى هذا العالم القذر …وأنا لا أطيقه .. كيف أجلب طفلاً الى هذا الجحيم الذي أرجو كل يوم من ربي أن ينقذني منه … هل أجلب طفلاً الى هذا العالم الحقير .. وأنا أخجل أن أكلمه عن تاريخ آخر عشر سنين صارت في حياتنا …سامحك الله أنت وأبي .. حين قررتم أن تأتوا بي الى هذه الحياة .. سامحكم الله حين ظننتم أن الحياة ستكون أجمل في الغد القادم ..؟؟

 

في وقت ما

ستجلس مع نفسك .. في ليلة هادئة .. او ربما صباح أهدأ … تشرب كأس الويسكي أو العرق في المساء ,, أو تشرب فنجان قهوتك ممزوجا بالفودكا ( كما أفعل دوما ) مع صوت فيروز .. وتنظر الى الحياة كلها .. وتسأل نفسك .. ماذا فعلت فعلا في هذه الحياة … لا أحد يعرفني .. وحين أموت لن يترحمّ عليّ أكثر من أقربائي .. لقد كانت حياتك محصورة فقط في عشرة أشخاص من أقربائك .. هل فعلا هذه كانت حياتي .. هل فعلا كانت حياتك عبارة عن شهادة ميلاد تبدأ بها …  وتنتهي بنعوة موت فقط …؟؟

 

في وقت ما

ستشعر بأنك لست أنت .. أنت مجرد نسخة عما كان يظن الاخرون بأنه هذا أنت .. ولكن ليس هذا أنت .. أنت شخص آخر غير ما يقولونه الناس بأنك هذا أنت .. أنت أتفه من أن يعجبوا بك الناس وأرقى من أن يستهزأ الناس بك أنت .. هذا بكل بساطة لأنك ليس أنت ..أنت بكل بساطة … من أنت حين ترى في المرآة من أنت .. لكن حين ترى شخص آخر لا يشبهك .. فاقرأ المعوذات وابتهل باسم مريم والمسيح .. فالذي تراه في المرآة .. شخص يحلم لو أنه كان … ولو شيء صغير من .. أنت ..؟؟

 

في وقت ما

ستشعر بأنه ليس لديك وقت لأحد .. في الحقيقة أنت لديك كل الوقت .. ولكن لا ترغب في أن تعطيه لأحد ما … وقتك في الحقيقة هو عمرك .. هو الهدية التي لن تسترجعها يوما ما .. هو الشيء الوحيد الذي ستندم على اضاعته أو على انفاقه .. وسيأتي عليك وقت تشعر بأنه لا أحد يستحق وقتك أبدا .. لأن هذا الوقت هو عمرك بطبيعة الحال .. وقتك هو عمرك .. الساعات لا تعرف الصداقة مع العقارب.. ولكنها تلدغك دوما في نهاية أي قصة .. يا الهي .. كيف هذه الحيوانات المؤذية .. تزورنا في عمرنا .. كي تخبرنا .. أنك من

دون الوجع لن تعرف الوقت أيها الحيوان ..؟؟

 

\

/

 

على حافة الوقت

 

يا أنتّ

لا تحزنّ إذا لمّ يحبك البشرّ

فكلهم صدقني في نهاية الأمرّ

سيحبونك ويعشقونك ويرثونك

حين تصير جثة باردة في القبرّ …؟؟

 

#بلال_فوراني

 

Advertisements

شاركني برأيك.. ودعني أتنفس حرفك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s