الحجارة السورية تصطاد العصافير الاسرائيلية … لقد بدأ موسم الجدّ في الاحتفاظ على حق الردّ ..؟؟


 

اسرائيل والرد السوري

 

لفترة ست سنوات صرنا نشعر كشعب سوري … بأننا أصبحنا نسخة كربونية عن السيد المسيح .. في تسامحه الكريم مع عدوه والذي كان يقع في خانة الضعف والجبن .. ونحن نشرب كأس علقم محلول فيه ورقة مكتوبة عليها بورق الزعفران.. ( من لطمك على خدك الأيمن فأعطيه الخد الأيسر ) .. صرنا نسخة مشوهة عن أخلاق النبي محمد .. حين صار العدو يطعن قلبنا قبل ظهرنا .. فنقول لهم كما قال النبي لهم : .. ( اللهم أغفر لهم فأنهم لا يعلمون ) …؟؟

 

لا أحد يعرف درجة المرار التي تعترك في صدر مواطن سوري .. حين تعتدي الطائرات الاسرائيلية على الاراضي السورية .. ثم تقفز القيادة السورية كي ترسل رسالتين متطابقتين الى مجلس الأمن .. وفي نهاية الرسالتين كلمة مذيلة تقول.. نحتفظ بحق الرد … ..؟؟ كان الاحتفاظ بحق الرد هذا .. نقمة كل مواطن سوري وشماتة كل عربي من الانبطاحيين الذي يعشقون الركوع أمام جبروت الدول العظمى .. كانت الكلمة بحد ذاتها في يوم ما .. تثير في قلبي الاشمئزاز .. وتشعل في صدري حرائق لا أجد لها مخرج طوارئ .. سوى أن أخرس وأقول .. ربما فعلا لسنا قادرون على الرد أبدا .. ولن نكون قادرين يوما ..؟؟

 

السياسة مستنقع قذر .. وكل التصرفات تكون رهينة مصالح مرسومة سلفاً .. ومن يغرق في هذا المستنقع يصير قذرا شاء أم أبى .. وقد كنت من أول الناس الذين أنتقدوا السكوت السوري على اعتداءات دولة حقيرة اسمها اسرائيل على أراضينا .. وهذا ما لم يعجب الكثيرين حتى صاروا يطالوني بالشتم والسبّ ووصلوا الى درجة تشويه صورتي .. كنت أشككّ دوما في اللعبة التي يوزع فيها القوي كل الأدوار على اللاعبين .. كنت أكره أن أرى سورية مجرد لاعبة تنفذ الأوامر .. ثم تشتري بقية كرامتها من رسالتين متطابقتين الى مجلس الأمن .. رداً على هذه الانتهاكات السافرة التي يباركها كل من الدول التي تقف وراء الارهاب …؟؟

 

اليوم كانت الشمس تسجد أمام الصواريخ السورية .. وهي تلاحق الطائرات الاسرائيلية الجبانة .. حتى وصلت الى أجواء القدس الشريفة المحتلة .. اليوم كان القمر يرقص حول الأرض ولا يدور حولها .. حين رأى الغضب السوري يرد على هذه الانتهاكات .. اليوم كل الشامتين سابقا في رد فعل القيادة السورية على هذه الانتهاكات المتكررة .. أصبحوا أصنام خرساء .. لا حول لهم ولا قوة .. اليوم كل العرب الخونة يبحثون عن نافذة يهربون منها .. بعدما كسر الرد السوري كل أبوابهم المحصنة بالكذب والنفاق والخيانة …؟؟

 

السماء السورية ..  مثل الأرض السورية .. وطن أصيل ليس له بديل

السماء السورية .. وطن من الغيوم ترسمه زنود رجالنا في الجيش العربي السوري

السماء السورية .. لعنة على كل من ينتهك الاجواء ويلبد الجوّ ويعكر مزاجنا الأصيل

السماء السورية..  جنة صواريخنا وجهنم على كل من يجرؤ بعد اليوم على الاقتراب منها

السماء السورية .. كما الأرض السورية .. كلاهما حرام .. على كل معتدي ابن حرام ..؟؟

 

\

/

 

على حافة الرد السوري

 

اسرائيل تظنّ نفسها عالية .. لكننا أعلى

طائراتها ربما حلوة .. لكن صواريخنا أحلى

آن لكلاب صهيون أن يفهموا اليوم

أن زمنّ الاحتفاظ بالردّ .. قد ولّى .. قد ولّى ..؟؟

 

بلال فوراني

Advertisements