أنثى في زحمة الذكور …؟؟


عصر الذكور
مثل كلّ أنثى
تسأل نفسها ألفّ سؤال كل يوم والاجابة عقيمة
تبحث عن مخرج طوارئ من جحيم اشارات الاستفهام
ترمي نفسها على أول شاطئ هربا من الاستفسارات
تتحايل على أحاسيسها وتغلّفها بكومّة من الصمت
تعلقّ مشاعرها على مشجبّ الاهمال أو اللامبالاة
ترممّ قلبّها بكلمات لشاعر .. أو خاطرة لكاتبّ
وتخدّر نفسّها كل يوم بكلمة .. ” هذا هو النصيب ” ..؟؟

مثل كلّ أنثى
تبنّي آحلام عظيمة وكبيرة على القادم من وراء الشمس
وتنسجّ قصة من بطولتها في قصصّ ألف ليلة وليلة
وتمشطّ ذاكرتها كي تفسّح مجالاً للآتي من بعيد
تفترشّ مشاعرها وتنام على حلمّ وردي دافئ
كي تصحو بعد سنين عجاف من الصبّر
وتقول في نفسها .. ” هذا هو النصيب “..؟؟

مثل كلّ أنثى
تعطيّ الاشياء أكبرّ من حجّمها الحقيقي
وترفع أبراج شاهقة من آمالها المُعلقة في الهواء
وتدعو في سرّها أن لا يكون القادم
سكيناً ينّحرها ليلاً ويذبحها نهاراً
تتغاضّى عن كثير من خطوطها الحمراء
إكراماً لسرعتهِ المتهورةف ي اصطيادها
تتجاهلّ نصيبها في الاهتمام
كي يردّ لها الصاعُ صاعينّ من التجاهل
تُكابّر على جرحّها ..
تغصّ الدمعة في عينها ..
يتفحمّ الوجعّ في قلبّها
ثم تقول في نهاية المطاف .. ” هذا هو النصيب ” …؟؟

\
/

على حافة النصيب

لا أؤمنّ أبداً بعصّر الذكور
لا أؤمنّ بجاهلية الوحوش والنمور
لا أؤمنّ بامرأة تعيش كالماء في إناء مكسور
لا أؤمنّ بأنثى قد أصابّها العطبّ والوجعّ
ولا تتمردّ ولا تجنّ ولا تقلبّ الأدوار ولا تثور

#بلال_فوراني