قراءة أنثى .. لا تقبل التفسير أو التأويل …؟؟


 

%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89

كي تقرأ أنثى رائعة
عليك أن تلتصق بها حدّ الانصهار والذوبان
أن تتقن المشي في أروقة قلبها دون أن تحدث ضجة
أن تفهم الكلام الذي يختبئ خلف نقاط التفتيش عند شفتيها
أن تقرأ ضجيج صمتها من حنجرة مشتاقة عصية عن البوح
أن تصير بصمة مطبوعة على باب قلبها لا يدخلها إلا نبضّ قلبك..؟؟

كي تقرأ أنثى ناضجة
عليك أن تهندمّ كل خرائطك كي تناسب جغرافية يديها
عليك أن تلغي كل جوازات السفر التي لا تحمل البلد إسمها
عليك أن تحمل حذاء سندريلا الوحيد الذي يناسب مقاس قدمها
عليك أن تختصر كل الكلام كي يصير محصوراً في حدود قلبها
عليك أن تلحقها دوماً كي يصير ظهرها وجهتك الوحيدة في الحياة ..؟؟

كي تقرأ أنثى مجنونة
عليك أن تعرف كيف تحتل قافية صراخها وتلملم جموح خيالها في الليل
عليك أن تسرق رعشتها في حضورك ورجفتها الدافئة في غيابك القاتل
عليك أن تحيلها الى طفلة بين يديك وامرأة على قيد البللّ من أصابعك
عليك أن تربكها كلما رأتك وأن ترقص مفاصلها اذا نظرت في عينيك
عليك أن تجعلها كرة أرضية تدور في فلكها وأنت مركز الجاذبية ..؟؟

\
/

على حافة القراءة

قراءة الأنثى
محضّ جنون لا يحترفه
إلا غواصّ يعشق أن يغرق في بحرها
قراءة الانثى
عمل خطير لا يجرؤ عليه سوى
من يؤمن أن القمر يدور فقط حول خصرها

بلال فوراني

لا تسأليني .. أحبك أم لا …؟؟


%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%8a%d9%86%d9%8a
لماذا عندما أحبك
أشعر بأني أريد أن أحبك أكثر
لماذا كلما اشتقتُ لك
يشتعلّ النبضّ في صدري ويتجمرّ
ولماذا يحلوّ الكون كله
ويصير في حضورك أحلى من السكر
ولماذا كلما رأيت القمر
شعرت بأنه أمامك يختفي وينكمش ويصغرّ
ولماذا تصير الدنيا معك جميلة
كأني في سابع جنة أشرب من نهر الكوثر

لماذا عندما أشتاقكِ
أشعر بأني رجل في خطوته يمشي ويتعثر
ولماذا كلما رأيت عيناكِ
أشعر بأني رجل احترق وعلى وشك أن يتبخر
ولماذا كلما لمستُ أصابعك
صرت أمشي في الشوارع مثل الطاووس أتمختر
ولماذا كلما همستِ لي أحبك
ينتفضّ قلبي ويضرب مثل زلزالٍ على مقياس ريختر

\
/

على حافة السؤال

لا تسأليني إن كنت أحبك أم لا
فالسؤال في حضرة عينيك حرام
عمري كان قبل قدومك خراب وحطام
وحياتي كانت حرباً لم أشهّد فيها السلام
فكفاكِ تساؤلا .. فأنا من دون أجراس حبك
لكنتُ اليوم مشوهاً منبوذاً مثل أحدبّ نوتردام

بلال فوراني

رسالة من إمرأة .. على حافة الزمن الرديء …؟؟


رسالة من أنثى.jpg

أحتاج أن أخطّ لك شيء لم يقرأه أحد من قبل , أحاول دوماً نقش كلمات تليق بجمال ضحكتك , أحاول أن أزرع حروف جديدة في اللغة العربية كي تناسب حجم قلبك , وكثيراً ما أفشل في تشكيل جملة استفهامية عنك لا تنتهي بجواب أحمق , والأكثر أني دوما أقف مثل طفلة صغيرة حين أكتب اسمك فلا أستطيع تجاوزه ولا أستطيع القفز عنه .

أحتاج أن أخبرك أشياء كثيرة تبدأ بشعوري الغريب بأني مثل كوكب مهجور لا يدور حوله قمر , أنتظر فارساً يسكنني , ينظف براكيني ويمشط ودياني ويعبدّ سهولي , يزرع أرضي ويحصدّ مواسم الدراق من صدري , ويستخرج من جوفي كل الكنوز المدفونة ,يعلق في سمائي نجمة مكتوب عليها اسمي فقط , ويهندم عتمة الليل كي تنيره عيوني فقط .

أحتاج أن أخبرك أني أشعر كأني وردة وحيدة , أحتاج أن يتغزّل بي البشر , أن يداعبوا سيقاني ويلامسوا أوراقي ويشمّوا رائحتي ,ويقطفني ذاك الذي لا يخشى الشوك أبدا أن يجرحه , أن يضعني في مزهرية على شكل قلبه الجميل , ويسقيني كل صباح من كلماته كي أنتعش وأفرش أوراقي له , وفي ختام اليوم وعندما يهلّ المساء يلفني بأصابعه الدافئة ويضعني بين دفتي كتاب صغير إسمه ( هذه حبيبتي ).

أحتاج أن أخبرك بأني مجنونة في نظر الناس , يعتقدون أن جزئياتي مركبة على مزاجهم الكيميائي , فلا هم يتفاعلون مع تصرفاتي ولا أنا أرضى أن أكون نتيجة طبيعية لمزاجهم الأرعنّ , يعتقدون أني ثائرة على كل شيء رغم أني في الحقيقة أتمرد على ذاتي مثل كوكب يتمرد على مداره فيخرج من جاذبية المنظومة ,يعتقدونني متخلفة رغم أن الحقيقة هي أني مختلفة عنهم لا أقل ولا أكثر .

أحتاج أن أخبرك بأني لست امرأة عادية ولا أرضى أن أكون أقل من بطلة من بطلات الروايات أو آلهة في قصص التاريخ أو أنثى غيرت وجه العالم , لا أرضى بأن أصير موسم سنوي لقلب أي رجل ولا أن أكون طقس حب في فصول ذكرّ ما , لا أرضى أن تتصلبّ مشاعري لأجل نبضّ سيودعني فيما بعد , ولا أن أسكن في قمقم رجل بوصاية ورقة شرعية تباركها السماء , ولا أرضى أن أصير محطة في قطار الحياة لا يتوقف أحد عندي إلا اذا كان منهكاً ومتعباً من عناء السفر .

أحتاج أن أخبرك بأني أبسطّ مما تتصورّ وأعقدّ مما تتخيلّ , في داخلي مجموعة إناث يتصارعن في حرب طاحنة أكون دوماً أنا ضحيتها الجميلة , في داخلي براكين أنثى تشتهي أن يفجرها رجل في عتمة الليل , وفي داخلي أنثى تصلي لربها الفرض وتترك لك النافلة تطوعاً , في داخلي أنثى تعطي للقمر شيء من نورها وللورد شيء من رحيقها , وفي داخلي أنثى كلها خراب تمارس الصمت كي لا تفضح نفسها , بكل بساطة في داخلى مجموعة نساء يتحايلنّ عليّ كي يرثن جنوني وأنا لا أعترف بهنّ في حياتي .

أحتاج للأمان في حضرتك ,لا أحتاج كل المظاهر الخداعة التي تزول بعد فترة زمنية ,أحتاج ساعدك هذا كي أنام عليه ليلتي بدون خوف, وأحتاج قلبك كي أسكن فيه من دون أي مراقبة , وأحتاجك أن تكون أبي وأخي وصديقي ورفيقي , أحتاجك أن تكون حبيبي الذي أختصر فيه الحياة , أحتاج أن تمسح دمعتي حين أشعر بالضعف , وأحتاج أن تربت على كتفي حين أشعر بالقوة , أحتاج أن تفهم عطش عقلي قبل أن تفهم جسدي , أحتاج أن تفترس حياتي قبل أن تلتهمني في الليل , أحتاج أن أشعر بأني امرأة لا مثيل لها في الكون , أحتاج أن تكذب علي علي قليلا وتصدق معي كثيرا , لا أريدك ملاكاً فلا يخطئ ولا شيطان فلا يعترف بخطأه , أحتاجك أنسان أتقاطع معه بكل تفاصيله وبكل أشيائه دون أن يلغي وجودي كامرأة لن تتكرر أبدا في حياته .

في ختام رسالتي سأخبرك الحقيقة يا سيدي , أنا امرأة معجونة بالحب والجنون والكبرياء وكل تلك الأشياء الخبيثة التي يخجل المرء من ذكرها , أنا المفقودة على أرصفة الخوف والحيرة , أشعل عود الكبريت في الطريق فيركلني البرد ويطفأها الريح , ألتحف وجعي كل ليلة لوحدي وأنا أنتظر أن يأتي ذو الظل الطويل كي ينتشلني من هذا التيه , أنا التي تعرت القصائد لأجلها وتدثرت قوافي الشعر في غرفتها , أنا المبعثرة والمفقودة والموجوعة والخائفة والضائعة والعاشقة والتائهة والمجنونة والمتمردة والخرساء والمسجونة , أنا كل هؤلاء فأنا كثيرة جداً جداً يا سيدي … كي تمدّ يدك قليلاً وتلمّلمّني من نفسي قليلاً ..؟؟

\
/

على حافة الاحتياج

أنا إمرأة قادمة من عصر الخرافات
أنا الأنثى المعجونة بالفوضى والتناقضات
أنا المغزولة من سحر الحكايات وعطر الروايات
أنا الأبجدية الفاخرة التي تعجز عن تفسيرها الكلمات
وأنا الطفلة الصغيرة التي تعشق أن يكون لها وطن
حدوده شفتيك ونشيده صوتك المشحون بالآهات …؟؟

بلال فوراني

وجودك يعني حياة ..؟؟


%d8%a8%d8%a7%d8%a8

قلتُ لها : سأبدّل باب البيت وأجعله باباً الكترونياً ..؟
قالت لي متسائلة : ولم ستغيّر باب البيت ؟؟
قلت لها : لست مضطراً كل يوم أن أشتري مقبضاً جديداً له
ضحكت مني متعجبة : ولماذت تغير المقبض كل يوم ؟؟
قلت لها بعصبية واضحة تطفح على وجهي :
ألا ترين أنكِ كلما لمستِ مقبض الباب
يذوب رقة وهياماً … وينسى عمله الطبيعي ؟؟

\
/

على حافة الحب

كم صرتً أكره الجمادات التي تحيط بي
صارت تضجّ بالحياة … منذ أحببتك …؟؟

بلال فوراني

ليس كل من ترك سورية خائن وعميل  .. مرحبا بك في وجعّ كل مواطن أصيل ..؟؟


 

%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d9%83-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%a6%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%85%d9%8a%d9%84-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d8%a8%d8%a7-%d8%a8%d9%83

 

 

ليس كل من ترك أرض سورية فهو خائن .. وليس كل من هرب من حربها الضروس فهو جبان .. وليس كل من طلب اللجوء في دولة أخرى فهو إرهابي .. وليست الوطنية متر قماش نفصّله على مزاجنا فنوزّع الوطنيات على مقاس تفكيرنا الأرعنّ .. أعرف بشر ما زالت دماؤهم تحمل كريات حمر اء سورية ومع ذلك هاجروا وسافروا وتركوا البلد .. أعرف رجال حاربوا في الجبهة وحين أصيبوا في المعركة أستقبلتهم مشافي دول الغرب كي تعالجهم .. أعرف أناس زرعت جبهات الاجرام في صدورهم الرعب فكانوا أحرص الناس على السفر .. وهناك بشر هربوا من الارهاب الذي يسفك الدماء حين واتتهم الفرصة في الهرب .. وهناك من لم يتحمل حياة تافهة لم يعد فيها أبسط حقوق المواطن من كهرباء وماء وغاز وبنزين .. وهناك أشخاص ضاع مستقبلهم وكل سنين كفاحهم لأجل كلمة رخيصة لا تسوى في صدور شاربي دم الشعب سوى رشفة ماء .. وهناك الكثير منكم من عضّه الجوع في سورية وجلده البرد وبصق في وجهه الفقر فقررّ أن يسافر ويهاجر ويترك البلد … رغم أن قلبه ما زال معلقاً بتراب سورية .. وما زال ينبض بكل آذان لجامع وبكل قرع لأجراس الكنيسة في كل يوم ..؟؟

 

أخبرني ما هي الوطنية وسأقول لك ما هو وطنك … كلمة الوطنية مثل عزف منفرد يمارسه شخص واحد في جوقة ضفادع .. فكل واحد يرى الوطنية من وجهة نظره رغم أن الوطن واحد .. كل واحد لديه القدرة الخارقة على ارتداء ثوب الوطنية طالما هي على مقاسه .. كل واحد منا قادر على اتهام الاخر بالخيانة الزوجية طالما يشعر أن زوجته هي الوطنية الشريفة .. كل واحد قادر على حمل السلاح طالما يظن أنه يدافع عن مبادئه وإيمانه وأعتقاده .. كل واحد منا يملك في داخله ملاك يرفرفّ بأبجدية الوطن .. وشيطان ما زال على حافة أن يخرج من قمقمّ الوطنية كي يمسح فيك أرض اللغة العربية وتاريخها العريق …؟؟

 

هل تذكرون باسم يوسف … لمن لا يعرفه هو مقدم برنامج أسمه _ البرنامج _ وهو برنامج سياسي فكاهي أطاح بكل البرامج العربية في كمّ المتابعين له … وهو أول برنامج في العالم العربي الذي يحارب بالنكتة السياسية كل من يظن نفسه أنه فوق القانون … ورغم تحفظاتي على بعض ما كان فيه .. إلا أنه استطاع كما يقولون أن يهزم الحرب الشعواء التي قامت فيها جماعة الاخوان المسلمين متمثلة برئيسها الغبي حينها محمد مرسي … برنامج واحد أسقط رئيس دولة وأسقط كل الكذب الذي تفننوا فيه .. وربما هذا ما شدني الى البرنامج بكل مواسمه .. لأنه يحارب بطريقة ذكية كل نفاق هذه المجموعة القذرة التي تدعي الاسلام وهي ليست أكثر من مجموعة ارهابية .. دينها السلطة وربها الكرسي ورسولها حمار أسمه الغباء .. لقد حاربهم حينها بكلامهم وبكل اجتماعاتهم وبكل ما صدر من أفواههم .. بمعنى أنه لم يأتي بشيء من عنده بل فندّ كلامهم وفضّح كذبهم بشهادتهم هم أنفسهم … وجاء بشهاداتهم على أنفسهم كي يقتلهم على مبدأ ابن خالة زليخة .. وشهد شاهد من أهله …؟؟

 

لماذا جئت على ذكر باسم يوسف .. لأن برنامجه توقف .. أو بالاصح أوقفوه رغما عنه .. وفي اللقاء التلفزيوني الاخير وهو يودع مشاهديه ومتابعيه ويرد على أسئلة الصحافة .. سأله أحد الوطنيين الذي يظن نفسه أن الوطنية أن تظل واقفاً أمام فوهة مدفع … سأله لماذا أوقفت البرنامج .. فأجابه باسم يوسف بأنه تعرض للتهديد بالقتل له أو لأحد أفراد أسرته … فتذاكى المراسل وقال له وهل التهديد سيرغمك على وقف قتالك أمام الفساد .. حينها أجابه باسم يوسف هذا الدكتور الجميل اجابة رائعة … قال له .. لأجل حضرتك أو غيرك أنا لن أموت .. حين أموت فكل ما ستفعله أنت أو غيرك بأن يضع منشور عن موتي وبأني شهيد الحقيقة وتأتي الناس كي يضعوا الاعجابات وبعد اسبوع ينتهي باسم يوسف ويختفي من ذاكرتكم ويموت كما مات أول مرة … أنا لا أريد أن أموت مرتين .. أنا لا أريد الموت كي تصدق أنت أو غيرك أني وطني شريف .. أنا سأعيش كي أحارب .. ولكن حين أموت .. فأنت آخر شخص في هذه الدنيا سيأتي كي يطمئن على حالة أسرتي .. هل هم جائعين أم شبعانيين .. لأجل هذا سأعيش اليوم … كي لا أموت رخصاً لأجل كلمة أسمها الوطنية ..؟؟ طبعا باسم يوسف لم يقل كل هذا الكلام ولكني أقوله عنه رغماً عني وأفتعلت الاجابة الاخيرة .. لو كنت واقفا بدلا عنه في المسرح حين أجرى هذا الوداع الاخير …؟؟

 

الفكرة فيما سردته قبل قليل بأن الوطنية ليس معناها دوما أن تحمل السلاح كي تقاتل عن وطنك .. الرصاصة في مخزن الجندي تقتل واحد والكلمة في حلق الكاتب تقتل ألف .. ليس ضروريا أن تقف على الجبهة كي يقول الناس عنك أنك بطل .. ربما تكون بطل أكثر من هذا الجندي حين تغيرّ تفكير بعض البشر وتشعل لهم شمعة حق أمام ظلام الكذبّ .. وإلا ماذا يعني أن تكون فتوى شخص مريض يربي لحيته ويدّعي أنه من شيوخ الاسلام .. هي منارة كل حمار كي يستهدي الى جنة الله وحوره .. هو يقول كلام فقط لكنه من ورائه قطيع من الحمير التي تؤمن بكلامه .. الكلمة هي الأصل .. الكلمة هي التي تقتل وليس السكين .. الكلمة هي التي كانت في البدء ولم تكن يوما في النهاية .. نحن نحارب العقل وهم يحاربون على الأرض .. هم يقتلون عدواً في خطوط العرض .. ونحن نقتل الجهل في أمة بالطول والعرض .. فالوطنية لم تكن يوماً معلقة ببذلة عسكرية .. ولم تكن يوما مربوطة بسلاح يستند على كتف .. ولم تكن قماشاً رخيصاً كما قلت سابقاً تفصلّه على مزاجك ومقاسك …؟؟

 

الوطنية أن تحارب في جبهتك لأنها الجبهة التي تستطيع فيها أن تجابه عدوك .. ما معنى أن تأتي بعالم فيزياء أو كيمياء كي يحمل السلاح .. أو طبيب كي يرمي من وراء مدفع .. أو مهندس كي يطبخ الطعام للجنود .. أو كاتب كي يلملمّ أشلاء الشهداء من ساحة المعركة .. الرجل المناسب في المكان المناسب .. عالم الفيزياء أو الكيمياء ستكون جبهته تطوير الأسلحة .. والطبيب سيكون مكانه في المشفى والمهندس في قسم البناء والتعمير  .. والكاتب في قسم الردّ على اتهامات وافتراءات الاخرين … وإلا لكان فيصل القاسم اليوم يحمل سلاحا في درعا .. ولكنه ببرنامجه يستطيع أن يشعل فتيل حرب كاذبة ويستطيع أن يجيشّ ألوف الحمير الذين يصدقونه وهو لا يعرف الفرق بين الزناد وبين بيت النار … ولكانت أصالة نصري اليوم تنام في أسرة أمراء الارهاب وهي تمارس جهاد النكاح .. ولكان وزير الثقافة السابق رياض نعسان آغا من يطبخ الطعام للمجاهدين كي يشدد على تواصل اللغة العالمية مع الأفغان والباكستان والأتراك وكل مجرمي العالم مع اللهجة السورية .. ولكان القزم محمد علوش لا يجلس الآن مع عمالقة الوطن .. ولكن يجلس أمام حاوية زبالة ينتظر أحدهم كي يرمي زبالته في حاويته كي ينبشها بأسنانه وأظافره …؟؟

 

الوطنية يا سادة ليست سوق للمزايدة فيه … فكل ما تفعله إن كان لأجل وطنك فهو يحمل دمغة الوطن .. صوتك صراخك بكاؤك حرفك سلاحك رصاصك لهفتك ووجعك وحزنك وألمك .. كل هذه تنصبّ في خانة الوطنية .. لا تنتظر أحد كي يهديك شعار الوطنية .. ولا تنتظر أحد كي يلبسك تاج الشرف في خدمة الوطن .. الجندي يفدي روحه لأجل الوطن .. والطبيب أيضا جندي يفدي روحه لأجل المرضى .. والكاتب أيضا يفدي روحه لأجل الكلمة الصادقة .. كلنا جنود في هذا الوطن ولكن كل واحد له سلاحه الذي يعرف كيف يرمي فيه ويقتل عدوه فيه ويجعل حثالة الوطن يستغربون كيف هذا الوطن ما زال ينبض بالحياة حتى اليوم .. في أحد الأفلام الأجنبية المشهورة وهي ثلاثمائة رجل وهي تحكي قصة ثلاثمائة رجل اسبرطي يقفون في وجه آلاف الأمم من الفرس .. يرسل البطل رجلا الى اسبرطة ويعفيه من القتال رغم أن الجندي يريد القتال .. فقال له .. قتالك لأجلنا اليوم لا يسوى شيء بقدر أن توصل رسالتنا الى الناس في اليونان كي يعرفوا ما حدث .. لو متّ اليوم لأجلنا .. سنموت اليوم كلنا .. لا بد أن يكون هناك من يوصل الرسالة .. ؟؟ هذه الرسالة يا سادة هي رسالتي اليوم لكل من يبايع ويزايد في الوطنية على الاخرين … نحن في حرب واحدة .. ولكن على أكثر من جبهة .. والحرب التي تتناحر فيها الجبهات هي حرب لا يعول عليها أبدا …؟؟

 

هناك من ترك سورية لأنه يخاف على بناته من الاغتصاب .. هناك من ترك سورية لأنه خاف على أطفاله الصغار .. هناك من ترك سورية لأنه لم يعد يجد مستقبلا مشرقا .. هناك من ترك سورية لأنه لم يعد يحتمل حياة كلها موت .. هناك من ترك سورية لأنه يبحث عن فرصة جديدة كي يدافع عنها .. هناك من ترك سورية لأن حياته صارت مهددة بالقتل في أي لحظة .. هناك من ترك سورية لأنه لم يعد يحتمل شريعة الغاب التي يمارسها البشر .. وبالتأكيد هناك إرهابيون تركوا سورية بعدما أحرقوها بشعارات الحرية .. وبالتأكيد هناك أبناء عاهرة يتاجرون علينا بثورتهم القذرة وهم ينامون في فنادق تركيا أو أوروبا .. ولكن ليس كل السوريين الذين تركوا سورية تركوها طواعية .. فقد تركوها يا سادة كراهية .. تركوها وشهيق وجعهم يخترق كل ذرة رمل في سورية .. تركوها وهم مكرهين .. فلا تلوموهم ولا توجعوهم … فقد تركوا سورية بأجسادهم .. ولكن قلوبهم ما زالت مزروعة حتى اليوم في أرضها ؟؟

 

\

/

 

على حافة الوطن

 

يا وطني أنا ما تركتك ولكن غصّبٌ عنّي

أنا ما هجرّتك طواعية ولكن الوجعّ فيك أجبّرني

أنا ما ابتعدت عنك يا عمري ولكن الظلمّ فيك ذبحنّي

سيظلّ قلبي في حبك ينبضّ نبضّا

ستظلّ روحي تصلّي لك في كل فرضّا

وسأظلّ أحبّك وأصرخ لك وأبكي لك وأكتب لك وأغنّي

 

بلال فوراني

 

صباحي معك …؟؟


 

%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%83

صباحي بستان حنين وأنتِ فيه وردة
صباح تحتلّي بهِ أنفاسي أيتها المستبدّة
ويرفع رايات النصر على جيوش المرتدّة
ويخضع له قلبّي بكلّ حب وشوق ومودة
وأراني أسيرا بين الممكن والمستحيل
أراني أنا الفعل العصيّ عن التشكيل
صرتُ معلقا معكِ بين الشدّة والمدّة…؟؟

صباحي أرضٌ صحراويّة وأنتِ فيه غيمٌ ماطر
صباح يبددّ جفاف عتّمتي وينير القلب والخاطر
يروي تفاصيل حياتي ويسقي أوردتي بصباحك الطاهر
وأرانّي أتمددّ بجانبك كطفل صغير
أرانّي أنا الفعلّ العصيّ عن التفسير
صرتُ مشدوداً معكِ بين الماضي والحاضر …؟؟

صباحي وطنٌ دافئ وأنتِ فيه النشيد الرسميّ
صباح أقفُ فيه على طابور أهدابك مثل تلميذ ذكيّ
أحفظ فروضي من خدكِ وألمّلمُ دروسي من ثغرك الشهيّ
وأراني مرتبكاً في الاجابة عن الأسئلة
أراني فعلٌ مطرود من أفعال العلّة
رغمّ أني لم أكن بحبكِ يوما جبّاراً أو شقيّ…؟؟

\
/

على حافة الصباح

صباحك جحيم شوق وأنا فيه المشتاق الشقيّ
صباحك درس حبّ وأنا فيه الطالب الذكيّ
صباحك قصيدة يفوح منها عطر الورد النديّ
كل صباح ….لا يعرف الصلاة في عينيكِ
هو صباح ما زال يعيش في العصر الجاهليّ

#بلال_فوراني

في عيد الحب ..؟؟


%d9%83%d9%84-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%aa-%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8%d8%aa%d9%8a

لأنّ البطاقات لا تعرفّ كيفَ تحملّ المشاعر
ولا أعرف كيف أغلفّ احساسّي بكومة ورقّ

لأني تعودتُ معكِ دوما على التحليقّ بجناحكِ
أو الغوص في أعماق قلبكِ وربما الغرقّ

لأني بدائيّ ..همجيّ.. عشوائيّ…كما تعرفيه
لا أفهمّ سوى الجنون والشوق واللهفة والأرقّ

قررتُ أن اكتب لكّ في هذا اليومّ بشريان قلبي
وعندما بحثت عنهُ .. أكتشفت أنه في حُبكِّ قد أحترقّ

\
/

على حافة الحبّ

كل عام وأنتِ الى قلبي وروحي أقربّ
وأنتِ حبيبتي في حركة الثانية والعقربّ
كل عام وأنتِ عمري الذي يأتي ولا يذهبّ
كل عام يا حبيبتي وأنتِ أعنفّ وأروعّ وأطيبّ

#بلال_فوراني

سلام لك .. سلام عليك ..؟؟


 

%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85
سلام لتلك الأنثى
التي ترتشف قهوتها هناك
وأنا جالس أرتشف شوقي لها هنا
سلام لتلك الجميلة
التي يعانق الياسمين خصرها
ويتعربش الورد على كتفيها منذ سنة
سلام لتلك المجنونة
التي يصير همسها سلم موسيقا
وأنا يحلو لي على صوتها الدندنة
سلام لتلك الخطيرة
التي تشعل براكين شوقي وجنوني
وأنا على صدرها أعشق ( الكنكنة )
سلام لتلك المعادلة الصعبة
التي لا يفقهها أحد
ولا يحيط بعلمها إلا .. أنا …؟؟

\
/

على حافة السلام

سلام على امرأة
أشعلت في قلبي نيران العشق والغراما
امرأة مستحيلة كلما أردت حوارها
أصير أخرساً يهرب من فمي كلّ الكلاما
سلام على امرأة كلما رأيتها
قلت يا نار كوني على قلبي برداً وسلاما

بلال فوراني