لقد فاتك أن تكون من الملائكة ….؟؟


 

%d9%84%d9%82%d8%af-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%83

هل كانت أحلامك أكبر منك … حتى إبتلعتك ..
أم كان ضجيج أمانيك أكبر من هدوء الأمل الذي إحتواك..
هل كان رجاءك فارغا جداً حتى امتلأت بزحمة التساؤلات
أم أن فراغك كان مزدحماً بالرجاء حتى فاض به الكيل والصبر
هل تشعر بالتعب والارهاق والاختناق من كل شيء حولك ..
والرغبة في تسلق أعلى جبل في العالم كي ترمي همومك منه ..
هل أفتقدت ذاتك يوما وأكتشفت بعد عمر هزيل
بأنك لم تعد ترى نفسك في المرآة..
وكلما حاولت أن ترى نفسك
تفقد بعضا من بعضك في كل مرة تطالع صدق المرايا..
هل داستك أقدام المارين على مشاعرك
دون أن يتقصدوا المشي على رصيف قلبك ..
واكتشفت بعد وقت طويل من الخطوات
أنك ما كنت سوى جسرا سخيفا يتناوبون على انتعالك..
هل كان قلبك صادقا بالدرجة التي ظننت الخير فيهم
لأنك أزلت عن وجوههم مساحيق التجميل ..
ثم كافئوك بارتداء أقنعة من حديد مقاومة
للصدأ وغير قابلة للرد أو التبديل…؟؟
هل تنفست يوما ثاني أكسيد الحياة
وفاض صدرك بزفرات الموت في كل مرة تمارس الشهيق ..
هل شعرت وأنت تصلي يوما بالغضب سهوا
لأنه فاتك أن تدعو عليهم بين الركعتين بكل كره …؟؟

تسأل نفسك متى حدث هذا …وكيف حدث هذا .. وأين حدث هذا ..
وكيف صارت الأيام عندك كمسافر سقط من قطار سريع
فارتطم بأرض لا تحمله ولا ترحمه
تسأل نفسك كم كان عمر بحّة صوتك ..
حين كبرت دون أن تنتبه ..دون أن تدري..
وكم ورقة سقطت من رأسك
حتى صار جسدك مجرد جذع فارغ من اللون اليابس ..
تسأل نفسك متى آخر مرة أستطعت أن تهرب
من صخب الحياة الى سكينة روحك …
وحجزت مقعدا لك في الصفوف الأمامية لمسرحية
أنت بطلها ومخرجها ومنتجها وجمهورها.

هل تفقدّت تلك الروح يوما ..
هل جربت أن تلمسها ولو مرة في حياتك ..
كيف بربك حدث أن صارت روحك بيتا مهجورا ..
مسكونة بعناكب الملل والانتظار
كيف صارت أعشاش الوطاويط السوداء
مرتعا خصبا لروحك التي أهملتها يوما ..؟؟
متى أمست روحك مثل محطة القطار
تستقبل الغرباء وتودع الغرباء دون ملل..
وتستضيف قطاع الطرق والمجرمين والملحدين
وسارقي الفرحة سواء دون خجل..

بالله عليك… هل سألت نفسك متى اهترأت روحك ..؟؟
يا أنت ….ولا أقول سوى يا أنت .. نعم أنت …؟؟؟؟
يا مخاطب بأداة إشارة ومختصرة لفعل يبنى على المجهول …
لا تحاول أن تجد إجابة على تساؤلاتي العقيمة ..
لا تجرب أن تفتش عن رد مقنع عن أستفساراتي ..
فعندما تقفز هذه الأسئلة الى رأسك ..
وتلمس شيئا عميقا في نفسك ..
وتصعق خلايا ضميرك..
أعذرني ..إذن …
فقد فاتك حينها
أن تكون من الملائكة …؟؟

\
/

على حافة الوجع

حاول أن تصالح روحك الآن
أرجوك .. لا تسقط في فخّ الأسئلة
التي تبدأ.. بــ متى وكيف وأين ..؟؟
وحين تشعر بأنك على ما يرام
أرجوك .. أكتب وصية موتك الآن …؟؟

#بلال_فوراني

Advertisements

شاركني برأيك.. ودعني أتنفس حرفك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s