بين أردوغان والأسد … صلاة استسقاء .. ولكن أين المطر …؟؟


بين أردوغان والاسد

كان ربيع عربي حين ضرب هذا الاعصار خارطة الوطن العربي .. بدأ من تونس وانتهى في سورية .. وأقسم الكثير من حثالة البشر بأنهم سيصلون في المسجد الأموي وسيأتون من مطار دمشق الدولي .. أقسم الكثير بأن دمشق ستركع على قدميها أمام شعوب تنتفض لأجل الحرية .. أقسم أكثر من رئيس دولة أوروبية ووزير خارجية وملك عربي بأن الأسد سيرحل شاء أم أبى .. وأقسم أكثر المحللين المتواطئين والعملاء بأن سورية ستسقط على أبواب اللحى الوهابية .. وستنحني أمام النفط القطري .. وستنتحبّ أمام الخيانة العربية من مصر وعمان وبيروت … ولكن دمشق لا ترضى الذلّ .. وسورية لا تركع لأحد .. ؟؟

في الانقلاب الاخير الذي حدث في تركيا .. تبعثرت التحاليل البولية من مراحيض الأمة العربية .. فقالوا أن شعب يحب رئيسه قد نزل للشارع لأجله .. بمجرد مكالمة على السكاي بي .. هذا الرئيس لا يضح أن يكون رئيس أصلا .. الرئيس الذي يختبأ وراء وسيلة اتصال ولا يعرف أن يصل الى محطة رسمية في بلده خلال اربع ساعات ,, فهذه مسخرة لا تنطلي إلا على أغبياء العرب .. هل تصدقون أن الاجانب صدقوها .. ضحكوا عليها .. وقالوا ضربة معلمّ … ضربة ابن حرام تنازل عن الكثير مقابل بقائه على عرشه .. أسالوا أمريكا التي أعادته الى عرشه بطائراتها .. إسالوها بماذا رضي هذ الخقير حتى جاءت تدافع عنه بعد ساعتين من الانقلاب الفاشل.. ؟؟

الكثير من أبناء الثورة السورية القذرة .. بدأوا يهللوا بفوز أردوغان على هذا الانقلاب الفاشل .. والمضحك أنهم سوريين .. لكن صدقوني لم أرى أشرف من هذا الشعب ولا أوسخ منه .. لقد نبت في بستان سورية كثير من الاشواك القذرة .. منهم الذين تخدروا باسم الدين .. ومنهم من تخدر باسم الانتقام .. ومنهم من تخدر باسم المصلحة .. ولكن الخمر الذي شربوه سيأتي يوما ويصحون منه .. والكأس التي شربوا منها ستصير خنجرا في خاصرتهم يوما .. لأني لا أستطيع أن أرى سوري في دولة أوروبية يهللّ لأردوغان .. وهو من لم يهللّ يوما لوطنه الذي يحترق .. لا أستطيع أن أصدق عيوني حين أرى أبناء من سورية يصلون لأردوغان وهم بحياتهم كلها لم يصلوا ركعة لله …؟؟

سألخص لكم اليوم ما يحدث في سورية .. بطريقة يفهمها السوريين الشرفاء والسوريين النذلاء .. سيفهمها كل عربي .. ما زال فيه ذرة من شرف أو نخوة أو عروبة …؟؟
بدأ الأمر كامتداد لأظافر أطفال في درعا … رغم أن الأنفاق التي بنيت في حمص كانت من خمس سنوات … بدأ الأمر كأنه رغبة شعب يريد اسقاط النظام .. رغم أن خيام اللجوء قد بنيت في تركيا قبل سنة من اندلاع الحرب في سورية … الحمار فقط وأبناء هذه الثورة من يصدقون أن ما يحدث هو إرادة شعب وربما إرادة الرب في ملكوته .. ولكن هل تخبروني لما سورية صامدة حتى هذا اليوم في وجه 82 دولة تحارب ضدها .. هل تخبروني لما هذا الجيش ما زال يحارب حتى هذا اليوم في وجه كل من يرمي رصاصة على وجه دمشق .. هذا الجيش ليس طائفي .. ففيه السني والشيعي والدرزي والعلوي والمسيحي .. أكثر ما يضحكني في قنوات العهر الخليجية .. بأنها تقول بأن الجيش العربي السوري هو قوات الأسد .. فاذا كان الأسد علوي فلما يدافع عنه السني والدرزي والمسيحي ..؟؟

أردوغان في انقلاب واحد فقط … أرتجف مثل الفأر الذي يبحث عن مأوى .. لم يستطع الوصول الى محطة فضائية كي يقول ما يريد قوله لشعبه .. وأمريكا التي تدافع عنه في أول ساعات الانقلاب لم تبدي أي اهتمام بما يحدث .. الشيء اللافت أن من كان في الانقلاب هو جنرال الجوية .. بمعنى أن أي طائرة أو هلوكبتر لن تطير من دون إذنه .. وخلال ساعتين لم نسمع عن طائرة أمريكية قد لاحت في السماء .. وبعدها بدأت طائرات القاعدة الأمريكية في تركيا تقلب الموازين .. وتدافع عن كلبها المسكين المدعو أردوغان .. ترى بماذا رضي هذا الاجير حتى يدافعوا عنه .. وبماذا وافق كي يقلبوا الانقلاب الناجح الى انقلاب فاشل … يقولون أنها إرادة شعب .. بل هي إرادة امريكا أيها الأغبياء .. ؟؟

في انقلاب واحد ضد هذا الممثل الحقير .. قام بما يلي لمن لا يعرف :
عزل 2000 قاضي واحالتهم للتحقيق بتهمة الولاء للانقلاب
القبض على 4586 شرطي وزجهم السجون التركية من دون محاكمة
عزل 1459 مدرس جامعي من جامعاتهم من دون أي سبب
توقيف 2689 موظف حكومي على دعمهم لهذا الانقلاب الفاشل
قتل 554 جندي ممن نزلوا للشوارع وممن ظلوا في ثكناتهم في يوم الانقلاب

من يقرأ هذه الارقام سيرى شيئين … إما ما حدث كان تمثيلية حقيرة .. أو أنها حالة انتقام مديرة سلفاً .. وفي كلتا الحالتين فقط سقط اردوغان والذين يبتهلون باسمه في دوامة اسمها الحقد .. فكما حقدتم فهؤلاء لهم أهل وأقارب أيضا .. وهم لن ينسون كما أنتم لا تنسون .. وستكون خاتمته على يد هؤلاء الذي زرع في قلوبهم الحقد .. وهذا ما يميزه عن الرئيس بشار .. رغم كل الدعاية الساقطة التي جعلت كل من يدافع عن الحق في سورية .. مجرد شبيح داعم للنظام .. فهو لم يصل الى مرحلة أن يقوم باعتقالات تعسفية بحق من هب ودب .. وسجن من هب ودب .. ويصير فأرا حتى يختبأ وراء شاشة سكاي بي كي يخاطب شعبه … يكفي الرئيس بشار شرفا وقوة .. أنه ما زال حتى اليوم يدير شؤون بلده من مكتبه في دمشق .. ويقود سيارته بنفسه وباعتراف مراسليين أجانب .. ويكفيه فخراً .. أنه رجل يحبه نصف شعيه إذا لم يكونوا أكثر .. ويكفيه فخراً أنه في جانب مغضوب عليه وملعون كل من يتكلم فيه .. جانب المقاومة وجانب فلسطين …؟؟

أردوغان شخص وصولي ومريض بالسلطة .. ويحلم بأنه سيكون سلطان زمانه .. دخل من باب الاسلام على ظهر الاخوان المسلمين القذرين .. كي يوهم الناس بأنه شخص متوازن بين حقوق الدولة وحقوق البشر .. تماما كما كان سلفه المريض رئيس مصر مرسي .. الفرق بينهما أن أردوغان كان أخبث منه فزرع في السلطة القضائية والدفاعية من يدافعون عنه .. مرسي كان غبي حتى بشهادة طبيب الاسنان .. ولكن أردوغان مجرد ثعلب حقير يلعب على الحبال ويتفنن بخلق الطيور من قبعة قذرة اسمها شرعية .. ولكن لن يطول أمره ولن يتحقق من يريده مريدوه منه .. فقد انفضحّ .. نعم هو مفضوح إن لم يكن أمام أغبياء الأمة العربية .. فهو مفضوح أمام ساسة الدول الغربية .. والله الذي يتاجر به وباسمه سيفضحه … وسيلعنه ويلعن كل من آمن به .. لأنهم مجرد قطيع من الحمير يشمون وراء راعي قذر …؟؟

بشار الأسد رجل لم تخلق مثله الرجال … وأقولها بكل صدق .. فأنا أصلا لست موظفا في الدولة السورية ولا حتى أعيش فيها اليوم .. حتى لا يأتي خنزير ويقول أني أقبض على كلامي هذا المال .. لا لست مثل غيري من نارام سرجون أو غيره من الكتّاب السوريين الذين يأخذون في النهاية الموافقة على ما يكتبون .. أنا أكتب ما عندي وبحريتي من دون إملاء أحدهم ولا أخذ إذن من القصر الجمهوري .. أنا أكتب عن رجل ما زلت أؤمن كما قال جبران أن من يختلف اثنان على شيء فهو شيء عظيم … فما بالك اذا اختلف نصف العالم عليه .. هذا الرجل يدوم لأنه الحق معه .. لأن بوصلته واضحة ضد اسرائيل .. وطريقه أوضح ضد الارهاب .. هل رأيتم أكثر منه مكروها في العالم .. ان لم يكن السيد حسن نصر الله .. فقط لأنهم يقولون لا لاسرائيل .. لا لاحتلال فلسطين .. وستعود فلسطين غصبا عن كل ملوك العرب من الخليج …. الذين حتى اليوم يتآمرون على سورية بدعم اسرائيل .. بربكم هل رأيتم خنزيرا خليجيا برتبة ملك أو أمير أو رئيس يقول .. بوصلتنا فلسطين … وسنحررها رغما عن صهاينة العالم …؟؟

من يفتح دفاتر التاريخ .. يعرف بأن الحق لا شبيه له .. ولو كانت أوراقه تشبه أوراق الحق .. وأن الباطل سيموت ولو طال به الدهر .. ومن يصلي في مسجد ليس كمن يحلم بأي يصلي فيه .. ومن يقف في وجه 82 دولة عربية وغربية ليس كمن يركع أمام دولة واحدة .. وأن الياسمين الدمشقي أشرف من خوازيق العثمانيين .. وأن أبواب دمشق لا يفتحها سلطان مريض ولا كلب لبناني مشكوك في أصل نسبه السعودي .. وأن ماء سورية أطهر من دماء أهل الخليج بأجمعهم .. وأن فلسطين ستظلّ كعبتنا المسلوبة .. طالما هناك صهيوني حقير وعربي أحقر منه .. يقولون أن المطر ما هو سوى ماء ينبع عكس الجاذبية .. وأن تمثيلية مرمرة هي دليل على شرف مشبوه في أردوغان .. ومن يضع يده في يد اسرائيل ولو كان بسفارة .. فعذرا منكم .. كيف يصدق المرء شخصا وهو يصافح قاتله ..؟؟

\
/

على حافة أردوغان والأسد

فرق كبير بين الطزّ والمرحبا
فرق كبير بين من يكفر ويؤمن بالربّا
أردوغان ممثل حقير سينتهي دوره يوما
والأسد سيظل للتاريخ وطنّ يعيش بنبضّه الشعبا

بلال فوراني

Advertisements

شاركني برأيك.. ودعني أتنفس حرفك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s