عذراً درويش .. على هذه الأرض ما يستحقّ لأجله الموت ..؟؟


عذرا درويش
على هذه الأرض ما يستحق لأجله الموت
على هذه الأرض يا سيدي ما يستحق
أن تصرخ لأجله بأعلى صوت
أن تترك حنجرتك تسافر لأخر الأرضّ
أن تعيد قداسة الجغرافيا لمكانها
أن يقفز وطنك فوق خطوط الطول والعرضّ
هذا ما يستحق الموت لأجله
وطن يشبه تماما القلبّ
برغم الغيبوبة الوطنية
وبرغم السكتة العربية
ما زال يرفض أن يتوقفّ عن النبضّ ..؟؟

على هذه الأرض ما يستحقّ لأجله الموت
وطن يصدّح ترابه كل يوم بالشهداء
وطن يشرب قهوته الصباحية
من يد عاشقة خجولة عذراء
يقرأ آخر أخبار موته كل يوم
في مؤتمرات العملاء الجبناء
وطن لا يعرف الكلمات المتقاطعة
وطن مكرمشّ خلف الخطابات الرائعة
وطن مدفون في توابيت البطون الجائعة
وطن بردان …جعل الشرف .. كبريت
وأمة العرب فيه … بائعة …؟؟

على هذه الأرض ما يستحقّ لأجله الموت
وطن معروف
في أرض الخشبّ … بالحجرا
وطن معروف
في سماء العرب …. بأحلى قمرا
وطن معروف
في صفحة الشرفّ بأنه أجمل سطرا
هو ما يستحق الموت
هو ظلّ الله في هذه الحياه
هو الكلمة الطاهرة
التي تجفّ على كل الشفاه
هو الصلاة الكبرى التي
لا يحتاج وضؤها الى تراب أو مياه ..؟؟

على هذه الأرض ما يستحقّ لأجله الموت
وطن ترابه من طهرّ كعبّ أقدام الأنبياء
وطن ماتت فيه ياء النداء والاستجداء
وطن معلق بين الأرض وسابع سماء
وطن ما عاد له إسم من كثرة الأسماء
يا وجع الليمون الفلسطيني
من كثرة الأسماء والشهداء
يا وجع الياسمين الدمشقي
من عطره الذي نصلي له في الصباح
كي ننساه
في سهرة خمرّ ومكرّ وغدرّ آخر المساء ..؟؟

على هذه الأرض ما يستحقّ لأجله الموت
وطن لا يصلح أبداً لفكرة النسيان
وطن صعبّ أن يكون مثله إثنان
هذا هو وطني
وطن يعلمّ الإنسان كيف يكون إنسان
كيف يعانق الصباح بنكهة البنّ المعتقّ
وينتظر العرافة
كي تقرأ له خاتمته في قعرّ الفنجان
كيف يعصّر الزيتون في موسمه
كيف يشرب زيت الزيتون في موسمه
رغم أن الزيتون ما زال حتى اليوم
متمرداً ثائراً … يرفض النزول عن الأغصان

على هذه الأرض ما يستحقّ لأجله الموت
على الأرض وطن
فيه شارع مزدحم بالتاريخ
ما زال أبطاله ينامون على الرصيف
فيه من يأكل اللحم الطيبّ
وفيه من لا يعرف حتى طعمّ الرغيف
فيه من يتعرى خبثاً في حرّ الشمس
وفيه من يلبس من فقره ورق الخريف
فيه خائن يصير وطنياً وشريفاً وعفيف
في زمن صار فيه الشرف
كلمة حبلى بكل الإحتمالات والتعاريف
فسبحان الربّ
الذي يعرفونه بالمنتقمّ الجبار
وسبحان الربّ الذي نعرفه بالرحمن اللطيف

على هذه الأرض ما يستحقّ لأجله الموت
على هذه الأرض مسلسلّ
حلقاته من فاشلة الى أفشلّ
فيه عرب باعوا الماضي
فلم يعد عندهم اليوم مستقبلّ
فيه من تاجروا بالوطن
فيه من باعوا الوطن
فيه من شوّهوا الوطن
وما زالوا يجلسون في الصفّ الأولّ
هل أذكر ماضيهم
هل أفضح عناوينهم
هل أشير بسبابتي عليهم
ما فائدة التهمة في أمة
لم تعد من الخيانة تستحّي أو تخجلّ ..؟؟

على هذه الأرض
ما يستحقّ لأجله الموت
على هذه الأرض
وطن يستحقّ لأجله الموت
على هذه الأرض
وطن يستحقّ أن نصرخ له بأعلى صوت
طاب لأجلك الموت ..
طاب لأجلك الموت ..
طاب لأجلك الموت ..؟؟

\
/

على حافة الوطن

صوتي عالي .. رغم نباح الكلاب
وطني غالي ..رغم الدمار والخراب
وسأغني لك يا وطن
سأغني لك في السرّ والعلنّ
حتى أزفّ لك النصر من تحت التراب

بلال فوراني

الحوار المتمدن

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=499994

 

المنار

http://www.manar.com/page-28339-ar.html

 

Advertisements

شاركني برأيك.. ودعني أتنفس حرفك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s