كلما لملمّت الأبجدية لك .. أتبعرّ أنا ..؟؟


كلما لملمت الابجدية
الكتابة لك مشروع خيانة قائم على ذاكرتي الفياضة بصوركِ
الكتابة لك جريمة تسافر بي لحدود الجنون دون جواز سفر
الكتابة لك منطق خارج حدود الفهم ويعجز العقل عن تفسيره
الكتابة لك معطف أنيق أرتديه كل ليلة في حفلات صمتي الباردة
الكتابة لك عمل انقلابي يرميني في منفى الحنين دون رحمة أو شفقة

أزعم أني أعرف كيف أكتب مقالا أو خاطرة أو حتى قصيدة جميلة
ولكن حين يأتي وقت كتابتك أشعر بالرهبة والخوف والذعر والسكون
وأجدني طفلاً صغيراً على مقاعد الدراسة يكتب أولى حروفه بكل رعب
وتتصببّ قطرات العرق والارتباك على الورقة التي أملؤها حبا وتملؤني وجعاً
وأعبث بأصابعي وأفركها ببعضها كأني على موعد مع عفريت الأماني المؤجلة
وتتلاحق أنفاسي في سباق محموم لألتقاط الشهيق المتقطع والمتكئ على آخر زفراتي
وقلبي يتشبثّ بالنبض كي لا يفارقه في غفلة بعدما انتهكّ حرية التجول في صدركِ ؟؟

أعلم أني ماهرفي إثارة أنثى بجنوني وبشبقي وعطشي وبأصابعي المحترفة والخبيثة
وأعرف كيف أجعلها تحبل مني في كل ليلة جريمة أطفال تنتظر في رحمها حكم البراءة
وأعرف تماما كيف أجعلها مبللة بشفاهي وكيف أبني على صدرها مستعمرتي الذكورية
وأعرف يقينا كيف أزرع في جسدها رعشة كهربائية تسري في خلايا جسدها ولا تهدأ
وأعرف كيف ألملم صرختها الشرسة وتنهيدتها المتوحشة والآه التي تقذفها بآخر أنفاسها
وأعرف كيف ألتحفها وأضمها على صدري وأتشرنقّ عليها وأحتويها بكل حبّ ودفء

الكتابة لكِ مثل الحنين الى ذنوبي الصغيرة وخطاياي البريئة وعذابي الأول والاخير
مثل ذاكرة معطوبة لأني تناولت جرعة مفرطة من عدم نسيانك..وعدم إلغائكِ من مستقبلي
مثل أول مرة كتبت في طفولتي أن مهنتي عاشق فعاقبوني بجريمة انتهاك حرمة الرجال
مثل قارورة عطر مليئة بأنفاسك يشترونها الناس بحضورهم المؤقت وأشتريها بعمري كله
مثل حرب أخوضها مع الغرباء لأني قلت يوما من دخل قلبي فهو آمن وما عليهم خوف ولا يحزنون
مثل الحجّ أقضي مناسك شوقي لكِ بكل عمرة أقضيها وأنا أطوف عطشا حول عيونك وعسيا على صدرك
مثل تائه .. يختزل روحه وقلبه وعقله في جهة واحدة يخلعها من تقويم الجهات وتشير اليكِ أنت فقط..؟؟؟

\
/

على حافة الوجع

كلما كتبت لك شيء فوق السطرا
أخشى على الأبجدية أن تموت قهرا
ففي آخر مرة كتبت لك فيها شعرا
أعلنتّ كل لغات العالم
حظرّ الاستماع لي .. براً وجواً وبحرا

#بلال_فوراني

Advertisements

شاركني برأيك.. ودعني أتنفس حرفك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s